إيران تلغي القيود المفروضة على مدى صواريخها الباليستية

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأحد 8 نوفمبر 2026، إلغاء القيد الذي فرضته إيران على نفسها بتحديد مدى صواريخها الباليستية عند 2000 كيلومتر، في خطوة تفتح المجال أمام تطوير صواريخ قادرة على الوصول إلى أهداف أبعد، وسط تصاعد المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية الشاملة في المنطقة.
ويثير الإعلان تساؤلات بشأن مستقبل البرنامج الصاروخي الإيراني، خصوصًا أن هذا القيد كان يمثل حدًا معلنًا لمدى الصواريخ التي تطورها طهران، بينما قد يسمح رفعه بالتوجه نحو قدرات صاروخية ذات نطاق جغرافي أوسع.
هل تمتلك إيران صواريخ يتجاوز مداها 2000 كيلومتر؟
ووفقًا لوكالة «أسوشيتد برس»، لا توجد معلومات معروفة تؤكد امتلاك إيران حاليًا صواريخ باليستية يتجاوز مداها 2000 كيلومتر.
لكن مسؤولين أمريكيين أشاروا إلى أن طهران قد تتمكن من إعادة توظيف تقنيات طورتها ضمن برنامجها الفضائي لإنتاج صواريخ باليستية بعيدة المدى، وهو ما يثير مخاوف بشأن إمكانية توسيع قدرات البرنامج الصاروخي خلال المرحلة المقبلة.
تحذيرات أمريكية من وصول الصواريخ الإيرانية إلى أوروبا
وقبل أيام من الإعلان الإيراني، حذر السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، من تطور مدى الصواريخ الإيرانية، وقال في مقابلة إن إيران ضاعفت مدى صواريخها الباليستية، وإنها أصبحت قادرة على استهداف معظم أنحاء أوروبا، بما في ذلك لندن وبرلين وبروكسل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف الغربية من اتساع نطاق التهديدات الصاروخية الإيرانية، وانعكاس ذلك على أمن الدول الأوروبية وحسابات الردع الإقليمي والدولي.
تصاعد التوتر بعد تقارير عن ضربات أمريكية داخل إيران
ويتزامن الإعلان عن رفع القيود الصاروخية مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء السبت، أن الولايات المتحدة نفذت عدة «ضربات صغيرة في إيران»، وذلك عقب تقارير عن وقوع انفجارات في جنوب البلاد.
ويأتي هذا التطور في ظل مخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين الطرفين، وسط استمرار التوتر بشأن البرنامج الصاروخي الإيراني والقدرات العسكرية لطهران.
ويظل مدى الصواريخ التي قد تطورها إيران مستقبلًا، والقدرات الفعلية التي يمكن أن تصل إليها، من أبرز الملفات التي تتابعها الولايات المتحدة وإسرائيل والدول الأوروبية، خصوصًا مع عدم وجود تأكيد معلن حتى الآن على امتلاك طهران صواريخ عاملة تتجاوز حاجز 2000 كيلومتر.



