إهمال شرب الماء صباحاً قد يزيد خطر حصى الكلى.. 4 عادات تساعد على الوقاية

قد يبدو عدم شرب الماء فور الاستيقاظ أمراً بسيطاً، لكنه قد يحرم الجسم من تعويض السوائل التي يفقدها خلال ساعات النوم، خاصة مع عدم تناول أي مشروبات طوال الليل. ويحذر أطباء المسالك البولية من أن نقص السوائل يؤدي إلى زيادة تركيز البول، ما قد يرفع احتمالات تكوّن حصى الكلى.
وبحسب تقرير نشره موقع «Eating Well»، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم بانتظام يُعد من أهم الوسائل للمساعدة في الوقاية من الحصوات، إلى جانب تقليل الملح في الطعام، والحصول على الكالسيوم من مصادره الغذائية، وتناول الفواكه والخضراوات الغنية بالماء.
كيف يؤدي نقص الماء إلى تكوّن حصى الكلى؟
أثناء النوم، يمتنع الإنسان عن تناول السوائل لساعات طويلة، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض مستوى الترطيب وزيادة تركيز البول، خصوصاً إذا لم يحصل الجسم على كمية كافية من الماء خلال اليوم السابق.
وأوضح الدكتور آرثر بيرنيت الثاني أن شرب الماء بانتظام من أبسط الإجراءات التي تدعم صحة الكلى وتقلل خطر تكوّن الحصوات؛ إذ يساعد تخفيف البول على الحد من تراكم المواد التي قد تتبلور وتتحول إلى حصى.
من جانبه، أشار الدكتور براسانا سوريا كومارن إلى أن قلة السوائل تجعل البول أكثر تركيزاً بمواد قد تسهم في تكوين الحصوات، مثل الكالسيوم والأوكسالات وحمض اليوريك. ومع زيادة تركيز هذه المواد، ترتفع احتمالات تشكل البلورات التي يمكن أن تتجمع وتنمو تدريجياً لتصبح حصوات كلوية.
ولذلك، فإن تناول الماء بعد الاستيقاظ يساعد على تعويض السوائل، لكن الأهم هو الاستمرار في شربه بانتظام طوال اليوم، وعدم الاكتفاء بكوب واحد صباحاً.
3 عادات غذائية صباحية تحمي الكلى
إلى جانب شرب الماء، يمكن تعديل بعض العادات الغذائية خلال وجبة الإفطار للمساعدة في تقليل عوامل خطر الإصابة بحصى الكلى.
1- تقليل الأطعمة الغنية بالملح
تحتوي بعض الأطعمة الشائعة على مائدة الإفطار، مثل اللحوم المصنعة والأجبان المالحة والمخبوزات الجاهزة، على نسب مرتفعة من الصوديوم.
وقد يؤدي الإفراط في تناول الملح إلى زيادة كمية الكالسيوم التي تتخلص منها الكلى عبر البول، وهو ما قد يرفع احتمالات تكوّن بعض أنواع الحصوات.
وينصح الخبراء بقراءة الملصقات الغذائية للمنتجات المعبأة، والحد من اللحوم المصنعة والأطعمة شديدة الملوحة.
2- تناول الفواكه والخضراوات الغنية بالماء
يساعد تناول أطعمة مثل البطيخ والخيار والبرتقال والفراولة على زيادة كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم، فضلاً عن احتوائها على الفيتامينات والمعادن والألياف الغذائية.
ويمكن إدراج هذه الأطعمة ضمن وجبة الإفطار، مع التأكيد على أنها لا تُغني عن شرب الماء بانتظام، خاصة خلال الطقس الحار أو عند ممارسة الأنشطة البدنية.
3- عدم استبعاد الكالسيوم من النظام الغذائي
على عكس الاعتقاد الشائع، فإن تقليل الكالسيوم الموجود في الطعام ليس وسيلة مناسبة للوقاية من جميع أنواع حصى الكلى.
فالحصول على كمية كافية من الكالسيوم الغذائي قد يساعد على تقليل امتصاص الأوكسالات داخل الأمعاء، وبالتالي الحد من وصولها إلى البول، ما قد يقلل خطر تكوّن بعض أنواع الحصوات.
وتشمل مصادر الكالسيوم الحليب والزبادي والجبن، بالإضافة إلى المنتجات النباتية المدعمة به. ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 1000 إلى 1200 ملليجرام من الكالسيوم يومياً، وفقاً للعمر والجنس.
هل يكفي شرب كوب ماء عند الاستيقاظ؟
رغم أهمية بدء اليوم بشرب الماء، فإن الوقاية من حصى الكلى لا تعتمد على هذه العادة وحدها، بل تتطلب الحفاظ على ترطيب الجسم طوال اليوم، واتباع نظام غذائي متوازن، وتقليل استهلاك الملح، والحصول على الكالسيوم من مصادره الغذائية.
وتختلف كمية السوائل التي يحتاجها كل شخص بحسب الطقس ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية. كما أن الأشخاص الذين سبق أن أصيبوا بحصى الكلى قد يحتاجون إلى نظام غذائي وخطة لترطيب الجسم تتناسب مع نوع الحصوات لديهم.
لذلك، ينصح باستشارة الطبيب لتحديد كمية السوائل المناسبة، خاصة لمن لديهم تاريخ سابق مع حصوات الكلى أو يعانون من مشكلات صحية قد تؤثر في احتياجاتهم من الماء.



