ناسا تفشل في إنقاذ تلسكوب «سويفت».. المرصد يقترب من السقوط إلى الأرض

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» فشل محاولة إنقاذ تلسكوبها الفضائي «سويفت»، بعد تعذر السيطرة على المركبة الروبوتية التي أُرسلت لتنفيذ مهمة تهدف إلى رفع التلسكوب إلى مدار أعلى وإطالة فترة عمله في الفضاء.
وأصبح من المرجح أن يعود تلسكوب «سويفت» إلى الغلاف الجوي للأرض في وقت لاحق من عام 2026، حيث يتوقع أن يتفكك ويحترق خلال عملية العودة، بعدما تعذر تنفيذ خطة الإنقاذ بالشكل المطلوب.
وكانت المهمة، التي بلغت تكلفتها نحو 30 مليون دولار، تستهدف رفع التلسكوب إلى مدار أعلى بدلًا من تركه يواصل انخفاض مداره تدريجيًا، في محاولة غير مسبوقة لإطالة عمر أحد أهم المراصد الفضائية المتخصصة في رصد الانفجارات الكونية.
وكان العلماء يأملون أن توفر التجربة خبرات وتقنيات جديدة يمكن استخدامها مستقبلًا لإطالة عمر الأقمار الاصطناعية والمركبات الفضائية التي تحتاج إلى عمليات صيانة أو رفع للمدار بعد إطلاقها.
وقال مدير «ناسا» جاريد آيزكمان إن النتيجة النهائية لم تكن ما كان الفريق يأمل في تحقيقه، لكنه أكد أن المحاولة كانت جديرة بالتجربة، مشيرًا إلى أن الفريق تحرك بسرعة لمنح «سويفت» فرصة إضافية لمواصلة مهمته العلمية، إلى جانب اكتساب خبرات يمكن أن تساعد الولايات المتحدة في تطوير قدراتها المستقبلية لخدمة الأقمار الاصطناعية.
وتولت شركة «كاتاليست» الأمريكية الناشئة تطوير المركبة الروبوتية التي صُممت لتنفيذ عملية الإنقاذ، وأُطلقت المركبة باستخدام صاروخ «بيغاسوس» الصغير، الذي حملته طائرة قبل إطلاقه في الجو.
وأوضحت «كاتاليست» أن قرار إلغاء المهمة اتُخذ بالتنسيق مع «ناسا»، بعد استمرار مشكلات تتعلق بالتحكم في وضعية المركبة، وهو ما منعها من تنفيذ المناورات اللازمة للوصول إلى التلسكوب وإتمام عملية رفعه إلى مدار أعلى.
ورغم إلغاء محاولة الإنقاذ الأساسية، فإن «ناسا» أكدت أن المركبة ستواصل جهودها للوصول إلى «سويفت»، بهدف جمع البيانات واستخلاص الدروس الفنية والعلمية من المهمة، بما يمكن أن يساعد في تطوير عمليات مماثلة مستقبلًا.
تلسكوب «سويفت» ومهمته العلمية
أطلقت «ناسا» تلسكوب «سويفت» عام 2004، بهدف دراسة انفجارات أشعة غاما، وهي من أقوى الظواهر الانفجارية المعروفة في الكون.
ويتميز التلسكوب بقدرته على رصد هذه الانفجارات الكونية ومتابعة إشعاعاتها، ما جعله أداة مهمة للعلماء في دراسة الظواهر العنيفة التي تحدث في أعماق الفضاء.
ومع اقتراب نهاية مهمته المدارية، تمثل محاولة إنقاذ «سويفت» تجربة مهمة في مجال إطالة عمر المركبات الفضائية بعد إطلاقها، حتى مع فشل المحاولة الحالية في تحقيق هدفها الأساسي.



