أخبار دولية

عالم على حافة الانفجار بسبب ترابط الحروب والأزمات.. هل تنجح الدبلوماسية في كبح تداعيات سياسات ترامب؟

أن العالم يمر بمرحلة شديدة الاضطراب، تتداخل فيها الصراعات العسكرية والأزمات السياسية والاقتصادية بصورة تجعل احتواء أي أزمة منفردة أمرًا بالغ الصعوبة، في ظل تداعيات السياسة الخارجية الأمريكية خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب.

رغم بلوغه مستوى غير مسبوق من الترابط، أصبح أكثر عرضة لانتقال الأزمات من منطقة إلى أخرى، بحيث لم تعد الأحداث في الشرق الأوسط أو أوروبا أو غيرهما من المناطق ملفات منفصلة، بل باتت حلقات متصلة في شبكة معقدة من المصالح والتوترات.

صراعات متباعدة يجمعها خيط واحد

يستعرض هذا عددًا من بؤر التوتر التي تعكس هذا الترابط، بدءًا من دوائر صنع القرار المغلقة في طهران، مرورًا بجبال جنوب غرب اليمن، وسهوب دونباس في أوكرانيا، وصولًا إلى غزة التي لا تزال تعاني آثار الحرب وسفك الدماء.

ولا يتوقف تأثير هذه الصراعات عند مناطقها الجغرافية، إذ تمتد تداعياتها إلى مدن أوروبية مثل باريس وميلانو، في إشارة إلى اتساع نطاق التأثير السياسي والأمني والاقتصادي للأحداث الدولية.

ويؤكد وينتور أن فهم أي صراع يتطلب النظر إليه في سياق الأزمات الأخرى المرتبطة به، لأن التعامل مع كل أزمة بمعزل عن بقية الملفات قد يؤدي إلى تجاهل العوامل التي تغذيها وتزيد من تعقيدها.

ترابط الأزمات يصعّب فرص الحل

بحسب رؤية التقرير، يؤدي تداخل النزاعات إلى جعل كل أزمة قابلة للانتقال والتأثير في أزمات أخرى، كما تتراكم داخلها أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية متعددة، الأمر الذي يقلص فرص الوصول إلى حلول سريعة أو محدودة النطاق.

ويشبه الكاتب المشهد العالمي بقدر ضغط يقترب من الانفجار، في تصوير لحالة التوتر المتصاعد التي تنتج عن تزامن الحروب والأزمات وتداخل مصالح القوى الدولية والإقليمية.

سياسة ترامب في قلب المشهد الدولي

يربط التقرير حالة الاضطراب العالمية بسياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، منتقدًا ما يصفه بتقلب السياسة الأمريكية وما ترتب عليها من حروب ودمار وتوترات دولية.

ويشير إلى أن تعامل واشنطن مع الدول الأخرى، وما يراه الكاتب من استبعاد لبعض الأطراف وإساءة معاملتها، دفع عددًا من الدول إلى إدراك مخاطر الاعتماد على الولايات المتحدة أو تركيز علاقاتها الدولية في مسار واحد.

وفي هذا السياق، يطرح التقرير تساؤلًا بشأن قدرة الدبلوماسية على استعادة دورها في إدارة الأزمات، واحتواء التوترات التي تتسع بفعل تشابك الصراعات وتباين مواقف القوى الكبرى.

هل تستطيع الدبلوماسية منع اتساع الفوضى؟

تتمثل الفكرة الأساسية للتقرير في أن تعدد الأزمات وترابطها يجعلان الحلول المنفردة غير كافية، وأن احتواء التوترات يتطلب فهمًا أوسع للعلاقات بين الملفات الدولية المختلفة.

كما يلفت إلى أن الدول باتت أكثر وعيًا بالمخاطر الناتجة عن تهميشها أو التعامل معها بصورة لا تراعي مصالحها، وهو ما قد يدفعها إلى إعادة النظر في تحالفاتها وعلاقاتها الخارجية.

ويخلص التقرير إلى أن العالم يواجه مشهدًا دوليًا بالغ التعقيد، تتشابك فيه تداعيات الصراعات في إيران واليمن وأوكرانيا وغزة مع التحولات السياسية في أوروبا، بينما تظل الدبلوماسية أمام اختبار صعب لاستعادة قدرتها على إدارة الخلافات ومنع انتقال الأزمات إلى نطاق أوسع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى