منوعات

خطر بدائل السكر.. دراسة تربط المُحليات بتراجع القدرات العقلية

كشفت دراسة واسعة أن الإفراط في تناول بعض المحليات منخفضة أو عديمة السعرات قد يرتبط بتراجع أسرع في القدرات العقلية، إلا أن الباحثين أكدوا أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة.

واعتمدت الدراسة على بيانات 12,772 مشاركًا ضمن الدراسة البرازيلية الطولية لصحة البالغين، حيث قدم المشاركون في بداية البحث معلومات تفصيلية عن الأطعمة والمشروبات التي تناولوها خلال العام السابق، ثم استخدم الباحثون هذه البيانات لتقدير متوسط استهلاكهم اليومي من المحليات.

وشملت الدراسة 7 أنواع من المحليات، هي: الأسبارتام، والسكرين، وأسيسلفام البوتاسيوم، والإريثريتول، والزيليتول، والسوربيتول، والتاغاتوز.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى ثلاث مجموعات وفق كمية المحليات التي يستهلكونها يوميًا. وبلغ متوسط الاستهلاك نحو 20 مليغرامًا يوميًا لدى المجموعة الأقل استهلاكًا، مقابل نحو 66 مليغرامًا لدى المجموعة المتوسطة، بينما وصل إلى نحو 191 مليغرامًا يوميًا لدى المجموعة الأعلى استهلاكًا.

وأوضح الباحثون أن هذه المواد ليست من النوع نفسه؛ فالأسبارتام والسكرين وأسيسلفام البوتاسيوم من المحليات شديدة الحلاوة، بينما ينتمي الإريثريتول والزيليتول والسوربيتول إلى مجموعة تعرف باسم كحولات السكر.

وتشير نتائج الدراسة إلى وجود ارتباط بين ارتفاع استهلاك هذه المحليات وتراجع بعض القدرات العقلية بمرور الوقت، وقد كانت الكميات التي يستهلكها بعض المشاركين تعادل تقريبًا ما يوجد في عبوة واحدة من المشروبات الغازية الدايت يوميًا.

لكن الباحثين شددوا على نقطة مهمة، وهي أن الدراسة رصدت ارتباطًا إحصائيًا فقط، ولا يمكن من خلالها الجزم بأن المحليات نفسها تسببت في تراجع القدرات العقلية.

وتأتي أهمية النتائج من انتشار المحليات منخفضة السعرات أو الخالية منها في مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية والمشروبات، خصوصًا المنتجات المخصصة لتقليل السكر والسعرات الحرارية.

وتشير الدراسة إلى الحاجة لإجراء المزيد من الأبحاث لفهم طبيعة العلاقة بشكل أدق، ومعرفة ما إذا كانت بعض أنواع المحليات أكثر ارتباطًا بهذه التأثيرات من غيرها، وما الآليات التي يمكن أن تفسر هذه العلاقة.

وبالتالي، لا تعني النتائج أن تناول المشروبات أو المنتجات الخالية من السكر يؤدي حتمًا إلى تراجع القدرات العقلية، لكنها تفتح بابًا جديدًا للبحث حول التأثيرات طويلة المدى للاستهلاك المرتفع للمحليات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى