اقتصاد وتكنولوجيا

جوجل تقترب من صفقة نووية بمليار دولار مع كونستيليشن لتأمين كهرباء الذكاء الاصطناعي

تقترب شركة «ألفابت»، المالكة لـ«جوجل»، من إبرام اتفاق لشراء الكهرباء من شركة «كونستيليشن إنرجي» بقيمة قد تصل إلى مليار دولار أو تتجاوزها، في ظل تصاعد احتياجات مراكز البيانات من الكهرباء نتيجة التوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع الإعلان عن الصفقة خلال الأسبوع الجاري، بحسب أشخاص مطلعين على المفاوضات، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لعدم الإعلان عن تفاصيل الاتفاق بشكل رسمي.

وبموجب الاتفاق المرتقب، ستدفع «جوجل» مليار دولار أو أكثر إلى «كونستيليشن» على مدار عدة سنوات، إلا أن حجم الطاقة النووية التي ستشملها الصفقة ومواقع المنشآت المعنية لم يتحددا حتى الآن.

ورفضت كل من «كونستيليشن»، التي تعد أكبر مشغل للمفاعلات النووية في الولايات المتحدة، و«جوجل» التعليق على المفاوضات.

ويأتي الاتفاق المحتمل في وقت تشهد فيه الطاقة النووية عودة قوية إلى دائرة الاهتمام، مدفوعة بشكل رئيسي بالكمية الضخمة من الكهرباء التي تحتاجها مراكز البيانات لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وتتميز الطاقة النووية بقدرتها على توفير إمدادات كهرباء مستقرة على مدار الساعة مع انبعاثات كربونية منخفضة.

وتتركز معظم الصفقات الجديدة على المفاعلات والمنشآت النووية القائمة، نظراً لأن إنشاء مفاعلات جديدة والحصول على التراخيص اللازمة لها قد يستغرق عقداً أو أكثر، في حين لا يزال التوسع التجاري واسع النطاق في تقنيات الانشطار النووي من الجيل الجديد يحتاج إلى عدة سنوات.

وتتحرك شركات التكنولوجيا الكبرى بشكل متزايد لتأمين احتياجاتها المستقبلية من الكهرباء. وكانت «أمازون دوت كوم» قد أبرمت الأسبوع الماضي اتفاقاً مماثلاً مع «كونستيليشن»، لشراء 690 ميغاواط من الكهرباء، تتضمن قدرات إضافية ناتجة عن تحديث منشأة «كالفرت كليفس» النووية في ولاية ماريلاند.

ولا تعد الصفقة المرتقبة أول تحرك لـ«جوجل» في سوق الطاقة النووية، إذ تمتلك الشركة بالفعل عدة اتفاقات مع منتجي الكهرباء النووية.

ففي العام الماضي، وافقت «جوجل» على شراء الكهرباء من شركة «نكست إيرا إنرجي»، في إطار اتفاق يدعم خطة إعادة تشغيل مفاعل «دوان أرنولد» في ولاية آيوا، الذي توقف عن العمل منذ عام 2020.

كما حصلت الشركة خلال الشهر الماضي على قدرات نووية إضافية من شركة «ساذرن»، عبر تمويل أعمال تحديث في محطتين للطاقة النووية.

وفي السياق نفسه، وافقت «مايكروسوفت» عام 2024 على شراء الكهرباء من محطة «ثري مايل آيلاند» النووية المتوقفة عن العمل، بينما تخطط «كونستيليشن» لإعادة تشغيل المفاعل الموجود في الموقع بولاية بنسلفانيا خلال العام المقبل.

ويعكس هذا التحرك تغيراً لافتاً في النظرة العالمية إلى الطاقة النووية، بعدما تراجعت شعبيتها في بداية العقد الماضي بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة وارتفاع تكاليف إنشاء المفاعلات وتجاوز الميزانيات المقررة.

لكن الطاقة النووية تشهد خلال السنوات الأخيرة انتعاشاً في عدد من الأسواق، مدفوعة بالتوسع الكبير في الطلب على الكهرباء، ولا سيما من قطاع التكنولوجيا ومراكز البيانات، إلى جانب سعي الحكومات إلى زيادة إنتاج الكهرباء مع الحد من الانبعاثات.

وتشير هذه التطورات إلى أن طفرة الذكاء الاصطناعي لا تعيد تشكيل قطاع التكنولوجيا فحسب، بل تدفع أيضاً شركات التكنولوجيا الكبرى إلى الدخول بقوة في سوق الطاقة النووية لتأمين إمدادات كهرباء مستقرة تلبي احتياجات مراكز البيانات المتزايدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى