تقرير أممي يحذر من أضرار دائمة للأنهار الجليدية والصفائح القطبية بسبب تجاوز الاحترار 1.5 درجة مئوية

حذر تقرير مدعوم من الأمم المتحدة من أن تجاوز متوسط ارتفاع درجة حرارة الأرض حاجز 1.5 درجة مئوية، حتى لفترة مؤقتة، قد يؤدي إلى أضرار واسعة النطاق ودائمة في المناطق الجليدية على كوكب الأرض، بما يشمل الأنهار الجليدية والصفائح الجليدية في المناطق القطبية.
وأوضح التقرير أن حجم الخسائر المحتملة في الثلوج والجليد يجعل من الضروري خفض درجات الحرارة العالمية إلى ما دون درجة مئوية واحدة، بعد مرحلة يُتوقع خلالها تجاوز أهداف الاحترار المحددة دوليًا.
وتسلط النتائج الضوء على خطورة التعامل مع تجاوز هدف 1.5 درجة مئوية الوارد في اتفاقية باريس للمناخ باعتباره أمرًا يمكن احتواؤه بسهولة، أو تأجيل مواجهته دون عواقب كبيرة.
تجاوز أهداف المناخ قد يخلّف خسائر لا يمكن عكسها
وأشار التقرير إلى أن الاعتقاد بإمكانية تجاوز مستوى 1.5 درجة مئوية والوصول إلى درجتين أو ثلاث درجات، ثم معالجة الأضرار لاحقًا، يمثل تصورًا مضللًا، في ظل المخاطر التي تهدد الأنظمة الجليدية على المدى الطويل.
وأكدت النتائج أن فقدان كميات كبيرة من الثلوج والجليد قد يصبح دائمًا، حتى إذا نجح العالم لاحقًا في خفض درجات الحرارة، وهو ما يضعف الرهان على أن تجاوز الأهداف المناخية مؤقتًا يمكن أن يكون خيارًا آمنًا أو أفضل من التحرك العاجل لخفض الانبعاثات.
ويحذر التقرير بذلك من أن تأخير إجراءات الحد من الاحتباس الحراري قد يترك آثارًا يصعب تداركها، خصوصًا على الأنهار الجليدية والصفائح الجليدية القطبية، التي تمثل أجزاء أساسية من النظام المناخي للأرض.
دعوة إلى خفض الانبعاثات والتحرك العاجل
وتعزز هذه التحذيرات أهمية الالتزام بأهداف اتفاقية باريس، التي تسعى إلى الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض، وتؤكد أن تقليص انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بصورة سريعة يظل ضرورة لتجنب تفاقم الخسائر المناخية.
وخلص التقرير إلى أن تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية ليس مجرد ارتفاع مؤقت في المؤشرات الحرارية، بل قد يكون نقطة انطلاق لتغيرات طويلة الأمد في الغلاف الجليدي، بما يجعل الحد من الاحترار واستعادة درجات الحرارة إلى مستويات أكثر أمانًا تحديًا يتطلب إجراءات مبكرة وحاسمة.



