اقتصاد وتكنولوجيا

النفط يتجاوز 106 دولارات وسط مخاوف من أزمة إمدادات جديدة

واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات الثلاثاء، مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الخام العالمية، بعدما أدت هجمات على منشآت الطاقة في السعودية إلى خروج خط أنابيب شرق-غرب عن الخدمة، ما زاد القلق بشأن قدرة الأسواق على تعويض أي نقص محتمل.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.24 دولار، أو 1.18%، لتصل إلى 106.93 دولار للبرميل عند الساعة 00:26 بتوقيت غرينتش، بعدما كانت قد ارتفعت بنحو 1% في وقت سابق.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.29 دولار، أو 1.24%، إلى 102.65 دولار للبرميل، عقب زيادة بلغت 1.3% في الجلسة السابقة.

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار تعطل خط أنابيب شرق-غرب السعودي، الذي يمثل مسارًا مهمًا لنقل النفط من مناطق الإنتاج في شرق المملكة إلى موانئ البحر الأحمر، بما يسمح بتجاوز مضيق هرمز عند تصدير الخام.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى «كيه.سي.إم تريد»، إن المتعاملين في سوق النفط أصبحوا ينظرون إلى كل هجوم جديد أو استهداف لمنشآت الطاقة باعتباره خطرًا إضافيًا على الإمدادات، في وقت يراقبون فيه أي مؤشرات على عودة التدفقات عبر خط شرق-غرب أو مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية.

وتزامن ذلك مع تراجع حركة سفن نقل السلع عبر مضيق هرمز إلى أقل من 10 رحلات يوميًا في مطلع الأسبوع، مقارنة بمتوسط بلغ 14 رحلة خلال الأيام العشرة السابقة، ما أثار مخاوف إضافية بشأن أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا.

وكان المضيق ينقل عادة نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، فيما أدى استمرار الاضطرابات إلى زيادة حساسية الأسواق تجاه أي تطورات جديدة تهدد حركة الشحن.

وفي السياق ذاته، شنت جماعة الحوثي في اليمن، المدعومة من إيران، هجمات جديدة على السعودية، بينما تأجلت مباحثات كانت مقررة بين دول خليجية وإيران، ما عزز المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة وتأثيره على تدفقات النفط.

وأوضح ووترر أن السؤال الأهم أمام المتعاملين حاليًا يتعلق بالمدة التي سيظل خلالها خط أنابيب شرق-غرب متوقفًا عن العمل، محذرًا من أن استمرار التعطل لفترة طويلة وما قد ينتج عنه من فقدان كميات من الإمدادات يمكن أن يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن أسواق الطاقة باتت تواجه ضغوطًا متزامنة، تشمل تعطل أحد مسارات تصدير النفط السعودية وتراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وتصاعد الهجمات في المنطقة، وهو ما يبقي أسعار الخام تحت ضغط صعودي قوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى