المغنيسيوم مع أدوية ضغط الدم.. فوائد محتملة ومخاطر يجب الانتباه إليها

يلعب المغنيسيوم دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم، وقد يكون تناول مكملاته إلى جانب أدوية علاج ارتفاع الضغط آمناً لدى كثير من الأشخاص، إلا أن الجمع بينهما قد يؤدي في بعض الحالات إلى انخفاض ضغط الدم بدرجة أكبر من المطلوب.
ويعرف المغنيسيوم بدوره في مساعدة الأوعية الدموية على الاسترخاء، إضافة إلى دعمه وظائف العضلات والأعصاب.
وتشير مراجعات بحثية إلى أن مكملات المغنيسيوم قد تخفض ضغط الدم الانقباضي بنحو 2.8 ملليمتر زئبق، وضغط الدم الانبساطي بنحو ملليمترين في المتوسط، مع ظهور تأثير أكبر لدى بعض المصابين بارتفاع ضغط الدم.
لكن هذه الفوائد لا تعني أن المغنيسيوم يمكن أن يحل محل أدوية الضغط أو تغييرات نمط الحياة. كما أن الجمع بين مكملات المغنيسيوم وأدوية ضغط الدم قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى انخفاض الضغط بشكل مفرط، خصوصاً عند استخدام عدة أدوية للضغط، أو وجود انخفاض في الضغط من الأساس، أو تناول جرعات مرتفعة من المغنيسيوم.
وقد تظهر علامات انخفاض ضغط الدم في صورة دوخة، أو الشعور بقرب الإغماء، أو تشوش الرؤية والضعف، وفي الحالات الشديدة قد يؤدي ذلك إلى السقوط أو فقدان الوعي.
مرضى الكلى أكثر عرضة للمضاعفات
تتولى الكلى السليمة التخلص من الكميات الزائدة من المغنيسيوم عن طريق البول، لكن الأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة قد لا تتمكن أجسامهم من التخلص منه بالكفاءة نفسها.
وقد يؤدي تراكم المغنيسيوم في الجسم إلى ظهور أعراض مثل الغثيان وضعف العضلات وانخفاض ضغط الدم وبطء ضربات القلب، وفي الحالات الشديدة يمكن أن تحدث اضطرابات في نظم القلب.
لذلك، يحتاج الأشخاص المصابون بمشكلات في وظائف الكلى إلى مزيد من الحذر عند استخدام مكملات المغنيسيوم، خصوصاً بالتزامن مع أدوية ضغط الدم.
الحصول على المغنيسيوم من الطعام أولاً
ينصح الخبراء بالحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية قبل اللجوء إلى المكملات، ومن أبرز الأطعمة الغنية به بذور اليقطين واللوز والسبانخ والحبوب الكاملة والأفوكادو.
أما الأشخاص الذين يرغبون في تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع أدوية ضغط الدم، فمن الأفضل استشارة الطبيب أولاً، خاصة عند تناول أكثر من دواء للضغط أو وجود أمراض مزمنة.
كما يُنصح بمراقبة ضغط الدم، ولا سيما خلال الفترة الأولى من استخدام المكمل، للتأكد من عدم حدوث انخفاض مفرط.
وبوجه عام، يمكن أن يكون للمغنيسيوم تأثير محدود في خفض ضغط الدم، لكن استخدامه لا يُعد بديلاً عن العلاج الموصوف أو اتباع نمط حياة صحي، ويجب تحديد الحاجة إلى المكملات وجرعتها وفق الحالة الصحية لكل شخص.



