منوعات

التأمل يساعد على التحكم في الغضب وتحسين التركيز.. خبراء يكشفون فوائده للدماغ والصحة النفسية

تشير الدكتورة ليليا لازاريفا، أخصائية علم النفس، إلى أن التأمل يمكن أن يكون وسيلة فعالة للمساعدة في تنظيم المشاعر والتعامل معها بصورة أفضل، موضحة أن فائدته لا تقتصر على الجلوس في وضع معين أو اتباع تمارين محددة، بل يمكن أن يتحول أي نشاط يمارسه الإنسان بتركيز كامل ودون تشتيت إلى شكل من أشكال التأمل.

وتوضح أن كثيرًا من الأشخاص سمعوا عن التأمل، لكنهم لا يعرفون بشكل دقيق ماهيته أو كيفية ممارسته، بينما يشكك آخرون في مدى فعاليته. إلا أن الممارسة المنتظمة، بحسب الخبيرة، تساعد الإنسان على فهم مشاعره بصورة أعمق والتعرف إلى طبيعتها ومراقبتها بدلًا من محاولة كبتها أو تجاهلها.

ومع الاستمرار في ممارسة التأمل، يمكن أن يصبح الشخص أكثر قدرة على ملاحظة مشاعره قبل أن تتحول إلى ردود فعل اندفاعية، وهو ما قد يساعد في السيطرة على الغضب وتحسين التعامل مع المشاعر السلبية، بما فيها حالات الاكتئاب.

كما تشير لازاريفا إلى أن التأمل يمكن أن يسهم في تعزيز التعاطف مع الآخرين وتحسين القدرة على التركيز، من خلال تدريب الذهن على البقاء حاضرًا في اللحظة بدلًا من الانشغال المستمر بالأفكار المتعددة.

ولا تقتصر الفوائد المحتملة على الجانب النفسي، إذ تشير الدكتورة غالينا تشودينسكايان، أخصائية طب الأعصاب، إلى أهمية الجمع بين التأمل والنشاط البدني في الحفاظ على صحة الدماغ، خاصة مع التقدم في العمر.

وتوضح أن ممارسة الأنشطة البدنية في الهواء الطلق، مثل المشي والجري والسباحة، يمكن أن تدعم صحة الدماغ، إلى جانب التأمل الذي يساعد على تهدئة الذهن وتحسين التركيز.

وبحسب الخبيرة، فإن المشي لمدة 45 دقيقة يوميًا يمكن أن يساعد في تحسين الذاكرة وتقليل خطر الإصابة بالخرف، ما يجعل النشاط البدني المنتظم والتأمل من الممارسات التي قد تساهم في الحفاظ على القدرات العقلية خلال مراحل العمر المختلفة.

وتشير هذه الآراء إلى أن التأمل لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد وسيلة للاسترخاء، بل يمكن أن يكون ممارسة تساعد على تطوير الوعي بالمشاعر وتحسين التحكم في ردود الفعل وتعزيز التركيز والتعاطف، خاصة عند ممارسته بصورة منتظمة إلى جانب نمط حياة نشط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى