الإفراط في السكر المضاف.. مخاطر صحية وكيفية تقليل استهلاكه

يرتبط الإفراط في تناول السكر المضاف بعدد من المخاطر الصحية، خاصة مع الاستهلاك المستمر والكميات المرتفعة، إذ تشير البيانات الصحية إلى ارتباطه بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني.
وفي المقابل، يمكن أن يؤدي تقليل كمية السكر المضاف في النظام الغذائي إلى دعم الصحة العامة، خصوصًا عندما يكون ذلك جزءًا من نظام غذائي متوازن.
الفرق بين السكر الطبيعي والسكر المضاف
رغم أن الجسم يتعامل مع السكريات من خلال عمليات أيضية متشابهة، فإن مصدر السكر وطريقة تناوله يحدثان فرقًا في التأثير الغذائي العام.
فالسكر الطبيعي الموجود في الفواكه والخضراوات يأتي ضمن أطعمة تحتوي أيضًا على الألياف والفيتامينات والعناصر الغذائية الأخرى، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر.
أما السكر المضاف، فيوجد في العديد من المنتجات المصنعة والمشروبات المحلاة، وقد يُستهلك بكميات كبيرة دون أن يصاحبه القدر نفسه من الألياف والعناصر الغذائية الموجودة في الأطعمة الكاملة.
كيف يؤثر السكر المضاف في سكر الدم؟
يمكن للمنتجات الغنية بالسكر المضاف أن تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز في الدم، خاصة عند تناول كميات كبيرة منها خلال فترة قصيرة.
ومع تكرار تناول هذه المنتجات بكثرة، يصبح التحكم في إجمالي استهلاك السكر والسعرات أكثر صعوبة، وهو ما قد يرتبط بزيادة الوزن ومخاطر صحية أخرى.
ولا يعني ذلك أن تناول كمية صغيرة من السكر المضاف سيؤدي بمفرده إلى الإصابة بمرض معين، وإنما يرتبط الخطر بنمط الاستهلاك الغذائي على المدى الطويل.
ما الكمية الموصى بها من السكر المضاف؟
توصي الإرشادات الغذائية بألا تتجاوز كمية السكر المضاف 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.
وتتبنى جمعية القلب الأمريكية توصية أكثر تحفظًا، إذ تدعو إلى ألا تتجاوز السكريات المضافة نحو 6% من السعرات اليومية.
وبالنسبة إلى نظام غذائي يحتوي على 2000 سعر حراري يوميًا، تعادل هذه الكمية نحو 6 إلى 9 ملاعق صغيرة من السكر يوميًا، وفقًا للتوصيات المشار إليها.
لماذا يصعب تقليل السكر المضاف؟
قد يتجاوز كثير من الأشخاص الحدود الموصى بها دون إدراك ذلك، بسبب وجود السكر المضاف في مجموعة واسعة من المنتجات اليومية.
ولا يقتصر الأمر على الحلويات والمشروبات الغازية، إذ يمكن العثور على السكريات المضافة في العديد من الأطعمة المصنعة والمشروبات المحلاة.
لذلك، يساعد الانتباه إلى الملصقات الغذائية ومراجعة كمية السكريات المضافة في المنتجات على معرفة إجمالي ما يتم استهلاكه خلال اليوم.
كيف يمكن تقليل استهلاك السكر؟
يمكن تقليل السكر المضاف تدريجيًا من خلال الحد من المشروبات المحلاة والحلويات والمنتجات التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكريات المضافة، مع الاعتماد بصورة أكبر على الأطعمة الكاملة.
كما يساعد اختيار الفواكه الكاملة بدلًا من المنتجات السكرية على الحصول على السكريات الطبيعية ضمن تركيبة غذائية تحتوي على الألياف والعناصر الغذائية.
وفي النهاية، لا يرتبط تأثير السكر بعنصر واحد أو وجبة واحدة، وإنما بنمط الغذاء والكميات التي يتم تناولها بصورة متكررة على المدى الطويل.



