تقارير

إيران تستهدف الخليج والأردن.. وأمريكا ترد بضرب 140 هدفًا عسكريًا

شهدت منطقة الخليج، فجر الأحد، تصعيدًا عسكريًا واسعًا بعدما أعلنت إيران استهداف مواقع عسكرية في عدد من دول الخليج والأردن، في حين ردت الولايات المتحدة بتنفيذ سلسلة ضربات جوية استهدفت نحو 140 هدفًا عسكريًا داخل الأراضي الإيرانية، في واحدة من أكبر جولات التصعيد بين الجانبين.

وأكد الجيش الأردني سقوط صواريخ أطلقت من الأراضي الإيرانية داخل المملكة، دون تسجيل إصابات بشرية، فيما اقتصرت الأضرار على خسائر مادية محدودة. وشدد الجيش على أن القوات المسلحة لن تسمح باستخدام الأجواء أو الأراضي الأردنية لتهديد أمن البلاد، مؤكدًا رفع درجة الجاهزية للتعامل مع أي تهديد.

وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صافرات الإنذار، بينما أكدت قوة دفاع البحرين جاهزية منظومات الدفاع الجوي للتعامل مع أي تهديدات. كما أعلنت وزارة الداخلية الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت مع تهديد صاروخي، ودعت المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بالتعليمات الرسمية والبقاء في أماكن آمنة.

من جانبه، أعلن الجيش الكويتي تصديه لأهداف جوية معادية، فيما أدانت سلطنة عمان القصف الذي طال أراضيها، مؤكدة رفضها لأي اعتداء يمس سيادتها، وذلك بعد ساعات من زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى مسقط لبحث تطورات الملاحة في مضيق هرمز.

وفي المقابل، أوضحت طهران أن زيارة عراقجي تناولت التنسيق مع سلطنة عمان بشأن إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن أي ترتيبات مستقبلية للممر البحري يجب أن تتم بالتشاور بين البلدين.

الولايات المتحدة تعلن استهداف 140 هدفًا عسكريًا

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” تنفيذ الجولة الثالثة من عملياتها العسكرية ضد إيران خلال أسبوع، مؤكدة استهداف نحو 140 موقعًا عسكريًا باستخدام طائرات مقاتلة ومسيرات وسفن حربية.

وشملت الضربات مواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة، ومنشآت بحرية، ومستودعات ذخيرة، وشبكات اتصالات، ومراكز مراقبة ساحلية، وذلك عقب الهجوم الذي نفذه الحرس الثوري الإيراني على سفينة الحاويات “جي إف إس غالاكسي” التي ترفع علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز.

وأكدت “سنتكوم” أن أحد أفراد طاقم السفينة لا يزال مفقودًا، بينما تعرضت السفينة لأضرار كبيرة وحريق في غرفة المحركات، ما حال دون استكمال رحلتها.

عمليات إنقاذ بعد استهداف السفينة

أعلن مركز الأمن البحري العماني إنقاذ 23 من أفراد طاقم السفينة التجارية، فيما تتواصل عمليات البحث عن فرد آخر مفقود. كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن طاقم السفينة غادرها إلى قوارب النجاة بعد تعرضها لأضرار كبيرة واشتعال النيران فيها.

وأعلنت وزارة الخارجية الهندية إنقاذ 10 من مواطنيها كانوا على متن السفينة، بينما لا يزال مواطن هندي واحد في عداد المفقودين، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.

توتر متزايد في مضيق هرمز

وفي تطور لافت، أكد المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي أن مضيق هرمز يمثل أولوية استراتيجية لإيران، معتبرًا أنه “أكثر أهمية من عشرات القنابل الذرية”.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، مشيرًا إلى اعتراض سفن قال إنها حاولت العبور عبر مسارات غير مصرح بها، مع تحذير من الرد على أي تحركات عسكرية جديدة في المنطقة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد المخاوف الدولية من اتساع رقعة المواجهة العسكرية وتأثيرها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار تبادل الضربات بين إيران والولايات المتحدة في واحدة من أخطر الأزمات التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى