حرب إيران تصنع درسًا استراتيجياً لكيم جونغ أون: السلاح النووي مفتاح بقاء النظام الكوري الشمالي

في ظل تصاعد الضربات الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، يبدو أن الدرس الاستراتيجي الأكثر وضوحًا للزعماء المعارضين للغرب قد وصل إلى كيم جونغ أون: الترسانة النووية هي الضمان النهائي لبقاء النظام.
الأسبوع الماضي، أطلقت كوريا الشمالية صاروخًا من على متن المدمرة البحرية العملاقة “تشوي هيون” بوزن 5 آلاف طن، في خطوة اعتبرها كيم إشارة إلى تقدم برنامج تجهيز السفن بالأسلحة النووية، لكنها في الحقيقة رسالة استراتيجية أوسع: الردع النووي كوسيلة أساسية للحفاظ على الدولة والمقام الشخصي للنظام.
درس إيران: النظام بلا نووي معرض للهجوم
تصاعد الحرب في إيران، خاصة الضربات الأمريكية–الإسرائيلية على قيادات النظام الإيراني، عزز لدى كيم القناعة بأن النظم التي لا تمتلك ترسانة نووية قوية تكون عرضة للاستهداف المباشر.
قال سونغ جونغ، أستاذ جامعة داجيون ومسؤول دفاعي سابق:
الإيرانيون دفعوا الثمن لأنهم لم يمتلكوا أسلحة نووية، وهذا ما تعلمه كيم جيدًا.”
الردع النووي أولوية استراتيجية
كوريا الشمالية تعمل على برنامج نووي منذ عقود، وقد وصل إلى مستوى متقدم مقارنة بإيران. وفق تقارير معهد ستوكهولم الدولي للسلام (2025):
تمتلك بيونغ يانغ نحو 50 رأسًا نوويًا.
المواد الانشطارية تكفي لإنتاج حوالي 40 رأسًا نوويًا إضافيًا.
تؤكد هذه القدرات أن كيم وضع الردع النووي في صدارة أولوياته الاستراتيجية، مع تعزيز تحالفات غير رسمية مع روسيا والصين لتفادي أي ضغوط أو تدخل مباشر، مستفيدًا من درس مصير قادة مثل صدام حسين ومعمر القذافي.
السياسة والدبلوماسية بقوة السلاح
رغبة كيم في ضمان بقاء النظام على المدى الطويل قد تدفعه إلى العودة إلى المفاوضات مع دونالد ترامب، لكن هو يجلس دائمًا على طاولة قوة بامتلاكه ترسانة نووية. وأثار ذلك تكهنات حول احتمال لقاء بينهما عند زيارة ترامب المرتقبة إلى الصين نهاية الشهر.
تحليل استراتيجي
- الأسلحة النووية بالنسبة لكيم ليست فقط أداة عسكرية، بل درع سياسي يحمي الدولة من الانهيار أو التدخل الخارجي.
- الأحداث في إيران أثبتت له أن الهجمات على الأنظمة المعادية بدون ترسانة نووية يمكن أن تكون سريعة وفتاكة.
- تعزيز تحالفات مع قوى كبرى مثل روسيا والصين يضيف طبقة حماية دولية تضمن عدم تعرض النظام لضغوط مباشرة.
- البرنامج النووي يمكّن كيم من الموازنة بين القوة العسكرية والدبلوماسية، وهو ما سيشكل قاعدة أي مفاوضات مستقبلية مع الغرب.
تجارب نووية واستراتيجيات الردع
كوريا الشمالية متقدمة مقارنة بإيران، فقد أجرت عدة تجارب نووية ناجحة، وتمتلك عشرات الرؤوس الحربية. ويعتقد محللون أن ردع كيم أصبح درسًا استراتيجياً مُعلّمًا من مصير إيران وفنزويلا، مؤكّدًا أن أي غياب للأسلحة النووية يعرض الدولة لخطر التدمير الخارجي.
خلاصة استراتيجية
1. حرب إيران أظهرت أهمية الترسانة النووية لأي نظام يواجه تهديدًا خارجيًا.
2. كوريا الشمالية جعلت الردع النووي أولوية عليا لضمان بقاء النظام.
3. التحالفات غير الرسمية مع روسيا والصين تمنح بيونغ يانغ حماية نسبية من العقوبات والتهديدات.
4. الدبلوماسية الكورية الشمالية مستندة دائمًا إلى قاعدة قوة نووية تضمن موقفًا تفاوضيًا قويًا.



