كندا والصين تمددان اتفاق خفض الرسوم الجمركية حتى 2028 لتعزيز التبادل التجاري

اتفقت كندا والصين على تمديد العمل بترتيبات خفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من المنتجات الزراعية الكندية حتى نهاية عام 2028، في خطوة تستهدف دعم حركة التجارة بين البلدين وزيادة الصادرات الكندية إلى السوق الصينية، بالتزامن مع استمرار المفاوضات لاستكشاف فرص تجارية جديدة.
وأعلن وزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدهو التوصل إلى الاتفاق خلال اجتماع عُقد في العاصمة الصينية بكين، وشارك في رئاسته وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو، وفقًا لما أوردته وكالة «بلومبرج»، الخميس 5 نوفمبر 2026.
اتفاق تجاري ينهي سنوات من التوتر
يرجع الاتفاق الأساسي إلى يناير الماضي، عندما توصل البلدان إلى تفاهمات تجارية خلال زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى الصين، وهي أول زيارة من نوعها لرئيس وزراء كندي منذ عام 2017.
وجاء التقارب التجاري بعد فترة من التوتر الدبلوماسي بين أوتاوا وبكين، بالتزامن مع تصاعد الخلافات التجارية عالميًا نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على عدد من شركاء الولايات المتحدة التجاريين.
وأُعلن تمديد الاتفاق بعد يوم واحد من تكبد الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه ترامب، خسائر في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وفي سياق متصل، أعلن مكتب رئيس الوزراء الكندي أن كارني سيزور الصين للمشاركة في اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «أبيك»، المقرر انعقاده في مدينة شنتشن يومي 18 و19 نوفمبر الجاري، ضمن جولة آسيوية تشمل أيضًا أيرلندا والفلبين وكمبوديا.
منتجات كندية تستفيد من خفض الرسوم الصينية
بموجب التمديد الجديد، ستواصل الصين تطبيق الرسوم الجمركية المخفضة على عدد من الصادرات الكندية، تشمل الكانولا والبازلاء والكركند وسرطان البحر، لمدة عامين إضافيين، بما يتيح للمنتجين الكنديين الحفاظ على فرصهم في السوق الصينية.
كما سبق أن أعادت بكين فتح أسواقها أمام لحوم الأبقار الكندية خلال زيارة كارني في يناير الماضي، في إطار التفاهمات الرامية إلى توسيع نطاق التبادل التجاري بين الجانبين.
إعفاءات متبادلة على واردات الصلب والألومنيوم
وفي المقابل، وافقت كندا على تمديد بعض الإعفاءات الجمركية المفروضة على واردات الصلب والألومنيوم الصينية حتى نهاية عام 2028، بشرط أن تكون المنتجات المعنية من الأنواع التي لا يتوافر لها إنتاج محلي كندي، بما يسمح باستمرار استيرادها برسوم أقل.
وكانت أوتاوا قد وافقت أيضًا، ضمن تفاهمات يناير الماضي، على استيراد حصة من السيارات الكهربائية الصينية مع إخضاعها لرسوم جمركية مخفضة.
أوتاوا تستهدف زيادة صادراتها إلى الصين 50%
تأتي هذه التفاهمات في إطار مساعي الحكومة الكندية لتنويع شراكاتها التجارية وتوسيع حضورها في الأسواق الآسيوية، في وقت يتجه فيه الاتحاد الأوروبي إلى تشديد موقفه التجاري تجاه بكين، ويدرس إدخال تعديلات على قواعده لتعزيز حماية السوق الموحدة ومعالجة الثغرات المتعلقة بالأمن الاقتصادي.
وأكدت الحكومة الكندية استمرار المباحثات مع الصين لتحديد مجالات جديدة للتعاون التجاري، بما يدعم هدف أوتاوا المتمثل في زيادة صادراتها إلى السوق الصينية بنسبة 50%.
وفي إطار التوجه نفسه نحو الأسواق الآسيوية، تعهدت حكومة كارني في وقت سابق من العام الجاري بالتعاون مع مقاطعة ألبرتا لدعم مشروع إنشاء خط أنابيب نفطي جديد يمتد إلى الساحل الغربي لكندا، بما يتيح توجيه المزيد من إمدادات النفط الكندي إلى الأسواق الآسيوية.
ويعكس تمديد الاتفاق رغبة البلدين في الحفاظ على مسار التقارب التجاري وتوسيع المصالح الاقتصادية المشتركة، رغم استمرار التوترات التجارية على المستوى الدولي.



