كوريا الشمالية تتحدى العقوبات الدولية

تمسكت كوريا الشمالية بترسانتها النووية، متحدية الضغوط الدولية الرامية إلى دفعها نحو نزع سلاحها النووي، في وقت جددت فيه أمريكا وحلفاؤها التزامهم بمواصلة الجهود لتحقيق هذا الهدف، وسط استمرار العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ.
وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، السبت 31 أكتوبر 2026، بأن بيونغ يانغ أدانت بيانًا مشتركًا أصدرته مجموعة من الدول المعنية بمتابعة تنفيذ العقوبات المفروضة عليها، واعتبرت أن البيان يمثل «انتهاكًا سافرًا لسيادتها»، ويعكس ما وصفته بالعداء الذي تكنه لها أمريكا والدول الغربية.
بيونغ يانغ ترفض الضغوط وتتمسك بوضعها النووي
ونقلت الوكالة الكورية الشمالية عن متحدث باسم وزارة الخارجية، لم تكشف عن هويته، قوله إن العقوبات والضغوط ربما تحقق نتائجها مع الدول الضعيفة، لكنها لن يكون لها أي تأثير على كوريا الشمالية.
وأضاف المتحدث أن حملات العقوبات المتكررة التي تقودها أمريكا والغرب لا يمكنها تغيير وضع بلاده باعتبارها دولة تمتلك أسلحة نووية، في تأكيد على رفض بيونغ يانغ التخلي عن ترسانتها النووية تحت وطأة الضغوط الخارجية.
تحركات دولية لتشديد تنفيذ العقوبات
وكان بيان مشترك صدر خلال الأسبوع الجاري عن مجموعة تضم أمريكا وأستراليا والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية، قد دعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الالتزام الكامل بتنفيذ قرارات العقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية.
وتتضمن هذه القرارات حظر الاستعانة بالعمال الكوريين الشماليين، إلى جانب منع التعاون العسكري مع بيونغ يانغ، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من أنشطتها العسكرية وبرامجها التسليحية.
وتستند العقوبات إلى قرارات أصدرها مجلس الأمن الدولي منذ عام 2006، بهدف إنهاء برامج كوريا الشمالية الخاصة بتطوير الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية.
أمريكا وكوريا الجنوبية واليابان تجدد تعهد نزع السلاح النووي
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء، السبت، أن وزراء خارجية كوريا الجنوبية واليابان وأمريكا جددوا تأكيد التزامهم بتحقيق نزع كامل للسلاح النووي من كوريا الشمالية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع زيارة وزير خارجية كوريا الجنوبية تشو هيون إلى أمريكا، للمشاركة في اجتماع مجموعة العشرين.
وتعكس هذه التطورات استمرار التباين بين موقف بيونغ يانغ الرافض للتخلي عن قدراتها النووية، ومواقف واشنطن وحلفائها الداعية إلى إنهاء برامجها النووية والصاروخية، مع مواصلة الضغط من خلال العقوبات الدولية.



