منوعات

لقاحان جديدان ضد إيبولا يدخلان التجارب السريرية في الكونغو الديمقراطية.. هل ينجحان في مواجهة سلالة بونديبوجيو؟

أعلنت منظمة الصحة العالمية إدراج لقاحين جديدين ضمن التجارب السريرية الجارية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في خطوة تستهدف مكافحة سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا، التي تسببت في آلاف الإصابات والوفيات، وسط غياب لقاحات معتمدة للوقاية منها حتى الآن.

ويمثل بدء اختبار اللقاحين تطورًا مهمًا في جهود التصدي لهذه السلالة، إذ يُعدان أول لقاحين صُمما خصيصًا لمواجهتها، بما يفتح المجال أمام تطوير وسائل وقاية جديدة للحد من انتشار العدوى واحتواء التفشي.

أكسفورد وموديرنا تطوران لقاحين لمواجهة إيبولا

وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن اللقاح الأول طورته جامعة أكسفورد بالتعاون مع معهد الأمصال الهندي، فيما تولت شركة موديرنا الأمريكية تطوير اللقاح الثاني، مستندة إلى تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA).

ويخضع اللقاحان حاليًا للتقييم ضمن التجارب السريرية في الكونغو الديمقراطية، بهدف التحقق من سلامتهما وفاعليتهما، وقياس قدرتهما على توفير الحماية من سلالة بونديبوجيو، فضلًا عن معرفة مدى إسهامهما في الحد من انتقال العدوى.

وتعتمد حملات التطعيم خلال تفشي إيبولا عادة على ما يُعرف بالتطعيم الحلقي، وهي استراتيجية تستهدف الأشخاص الذين خالطوا المصابين، إلى جانب الأشخاص الذين خالطوهم بدورهم، بهدف قطع حلقات انتقال الفيروس والسيطرة على بؤر انتشار المرض.

ومع ذلك، لا يزال اللقاحان في مرحلة الاختبارات السريرية، ولا يمكن استخدامهما باعتبارهما لقاحين معتمدين على نطاق عام قبل استكمال التجارب، وإعلان نتائج تقييم السلامة والفاعلية، والحصول على الموافقات الصحية اللازمة.

وفيات إيبولا في الكونغو الديمقراطية تتجاوز 5 آلاف حالة

وفي تطور يعكس خطورة الوضع الوبائي، أعلنت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية ارتفاع عدد الوفيات المرتبطة بتفشي الفيروس إلى 5163 حالة، بينما بلغ إجمالي الإصابات المؤكدة 10603 حالات، حتى 2 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وسجل معدل الوفيات نحو 48.7% من إجمالي الإصابات المؤكدة، وهو ما يبرز حجم التحديات الصحية التي تواجهها السلطات في التعامل مع التفشي.

وتتطلب مواجهة الوضع تكثيف جهود اكتشاف الحالات مبكرًا، وتعقب الأشخاص المخالطين للمصابين، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة، بالتوازي مع تسريع الأبحاث الرامية إلى تطوير لقاحات وعلاجات محتملة.

ما سلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا؟

تُعد سلالة بونديبوجيو واحدة من السلالات المعروفة لفيروس إيبولا، ويمكن أن تسبب مرضًا شديد الخطورة ينتقل من شخص إلى آخر عبر الملامسة المباشرة لدم المصاب أو سوائل جسمه، كما يمكن أن تنتقل العدوى من خلال الأدوات والأسطح الملوثة بهذه السوائل.

وتبدأ أعراض الإصابة غالبًا بالحمى والإرهاق والصداع وآلام العضلات، وقد تتطور الحالة إلى أعراض أخرى تشمل القيء والإسهال، وفي بعض الحالات تظهر أعراض نزيفية.

ويُعد التعرف المبكر على الأعراض والحصول على الرعاية الطبية أمرين أساسيين للتعامل مع المرض والحد من احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة أو الوفاة.

تحركات دولية لاحتواء انتشار الفيروس

وتواصل منظمة الصحة العالمية والسلطات الصحية في الكونغو الديمقراطية جهودها لمراقبة الوضع الوبائي، وتعزيز قدرات الاستجابة الصحية، وتتبع المخالطين، وضمان حصول المصابين على الرعاية اللازمة.

وتكتسب التجارب السريرية للقاحي أكسفورد وموديرنا أهمية خاصة، في ظل عدم توافر لقاح مرخص ومخصص للوقاية من سلالة بونديبوجيو حتى الآن.

وتترقب الأوساط الطبية نتائج هذه التجارب، باعتبارها خطوة محتملة نحو سد فجوة الوقاية من هذه السلالة، وتوفير أدوات إضافية لمكافحة إيبولا وتقليل الإصابات والوفيات في المناطق المتضررة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى