أخبار دولية

آلاف البرتغاليين يتظاهرون في لشبونة رفضًا لمشروع قانون الإيجارات وسط تفاقم أزمة السكن

شهدت العاصمة البرتغالية لشبونة، السبت 31 أكتوبر 2026، تظاهرات شارك فيها آلاف الأشخاص احتجاجًا على أزمة الإسكان ورفضًا لمشروع قانون الإيجارات الذي تعتزم حكومة الأقلية المنتمية إلى يمين الوسط تمريره، خشية أن يؤدي إلى زيادة صعوبة الحصول على سكن بأسعار مناسبة وارتفاع أعباء المعيشة.

وتواجه البرتغال أزمة سكن تعد من بين الأشد في أوروبا، ويتحمل الشباب جانبًا كبيرًا من آثارها، بعدما تجاوزت أسعار المنازل ضعف مستوياتها المسجلة عام 2017، فيما اقتربت إيجارات العقود الجديدة من الارتفاع بالمعدل نفسه.

انتقادات للتعامل الأمني مع المتظاهرين

وأوضح منظمو الاحتجاجات أن عدة آلاف تجمعوا في ساحة روسيو وسط لشبونة، دون إعلان الشرطة حصيلة رسمية لأعداد المشاركين. وتأتي هذه التظاهرات بعد أسابيع من التحركات الاحتجاجية التي شهدت تصاعدًا في الانتقادات الموجهة إلى الشرطة، على خلفية استخدام الهراوات ضد متظاهرين واحتجاز عشرات الأشخاص أثناء إخلاء مخيم احتجاجي من الساحة قبل أسبوع.

وقالت ريتا سيلفا، المتحدثة باسم حركة الإسكان «كازا بارا فيفير»، لهيئة الإذاعة والتلفزيون البرتغالية، إن المحتجين لا يزالون يتمسكون بمطالبهم رغم استمرار التحركات لأسابيع، في ظل تفاقم أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الصعوبات المرتبطة بتوفير الاحتياجات اليومية.

وأضافت أن الحركة لا ترى حتى الآن مؤشرات على استعداد الحكومة للاستجابة لمطالب المحتجين، مؤكدة استمرار التظاهرات خلال الفترة المقبلة.

موجة احتجاجات تمتد إلى دول أوروبية

وتندرج التحركات البرتغالية ضمن موجة احتجاجات أوسع تشهدها عدة دول أوروبية، من بينها إسبانيا وفرنسا وألمانيا، اعتراضًا على ارتفاع تكاليف السكن وتراجع القدرة على تحمل نفقاته.

من جانبه، أكد وزير الداخلية البرتغالي لويش نافيس احترام الحكومة حق المواطنين في التظاهر، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة الالتزام بالقانون وتنظيم الاحتجاجات بصورة حضارية.

مطالب بإلغاء تسهيلات الإخلاء ورفع سقف الإيجارات

ويطالب المتظاهرون بسحب مشروع القانون الذي يتضمن تسهيلات لإخلاء المستأجرين، فضلًا عن إلغاء القيود المفروضة على سقف الإيجارات في العقود الجديدة. وكان المشروع قد اجتاز القراءة الأولى في البرلمان، بعد امتناع حزب «تشيجا» اليميني المتطرف عن التصويت.

وكان رئيس الوزراء لويش مونتينجرو قد استبعد، الخميس، سحب المشروع، لكنه أبدى استعداد حكومته لإجراء تعديلات عليه قبل التصويت النهائي المتوقع خلال الأسابيع المقبلة.

وشدد مونتينجرو على ضرورة توصل الأحزاب السياسية إلى تفاهمات بشأن المشروع، مؤكدًا أن توجهه العام سيظل متوافقًا مع برنامج الحكومة، رغم إمكانية إدخال تعديلات على بعض بنوده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى