خل التفاح وسكر الدم.. هل يساعد على تقليل ارتفاع الجلوكوز بعد الأكل؟

تشير بعض الدراسات إلى أن خل التفاح قد يساعد على الحد من ارتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام، خاصة الوجبات الغنية بالكربوهيدرات، لكن الأدلة العلمية لا تزال محدودة، ولا يمكن اعتباره علاجًا لمرض السكري أو بديلًا عن الأدوية والنظام الغذائي الصحي.
وبحسب تقرير نشره موقع «العربية صحة»، نقلًا عن «Verywell Health»، فإن تأثير خل التفاح قد يختلف من شخص إلى آخر، كما تتوقف الاستفادة المحتملة منه على الكمية وطريقة الاستخدام ونوع الوجبة.
كيف يؤثر خل التفاح في مستويات السكر؟
تشير أبحاث إلى أن خل التفاح قد يؤثر في إفراغ المعدة واستجابة الجسم للجلوكوز، بما قد يساهم في تقليل ارتفاع السكر بعد تناول الطعام. وقد يظهر هذا التأثير بصورة أوضح مع الوجبات الغنية بالكربوهيدرات المكررة.
ومع ذلك، لا تزال النتائج غير كافية لإثبات فاعليته بصورة مؤكدة، ولا يعني ذلك أن تناوله سيمنع ارتفاع السكر لدى جميع الأشخاص.
نوع الطعام أهم من الاعتماد على الخل
تؤثر مكونات الوجبة في استجابة الجسم لسكر الدم؛ إذ قد تؤدي الكربوهيدرات المكررة إلى ارتفاعه بسرعة أكبر من الأطعمة الغنية بالألياف.
لذلك، ينصح خبراء التغذية بتناول وجبات متوازنة تضم البروتين والخضراوات غير النشوية والكربوهيدرات الغنية بالألياف والدهون الصحية، بدلًا من الاعتماد على خل التفاح لتعويض النظام الغذائي غير المتوازن.
الإفراط في خل التفاح قد يسبب أضرارًا
لا تعني زيادة كمية خل التفاح الحصول على فائدة أكبر، إذ قد تؤدي حموضته إلى تهيج الحلق والمعدة والإضرار بمينا الأسنان، خاصة عند تناوله مركزًا أو دون تخفيف.
كما أن بعض الدراسات تناولت استخدامه بانتظام على مدى أسابيع، وقاست مؤشرات مثل سكر الدم أثناء الصيام والهيموجلوبين السكري التراكمي، وليس بالضرورة تأثيره الفوري بعد وجبة واحدة.
كيف يمكن استخدامه بأمان؟
يمكن إضافة خل التفاح إلى تتبيلات السلطة أو الصلصات، مع تجنب شربه مركزًا. وإذا استُخدم كمشروب، فينبغي تخفيفه بالماء لتقليل تأثير حموضته.
أما مرضى السكري، وخاصة الذين يتناولون أدوية لخفض مستويات الجلوكوز، فعليهم استشارة الطبيب قبل استخدامه بانتظام لهذا الغرض، وعدم تعديل جرعات الأدوية أو استبدالها بخل التفاح.
ما الطريقة الأكثر فاعلية لضبط سكر الدم؟
يظل اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والالتزام بالعلاج الموصوف طبيًا، أساسًا مهمًا لإدارة مستويات السكر في الدم.
وبينما تشير بعض الأبحاث إلى فوائد محتملة لخل التفاح، فإن حجم هذه الفوائد ومدى استمرارها لا يزالان بحاجة إلى مزيد من الدراسات، لذلك ينبغي التعامل معه باعتباره إضافة غذائية محتملة، وليس وسيلة مضمونة لعلاج السكري أو السيطرة عليه.



