اقتصاد وتكنولوجيا

النفط يرتفع 1.3% مع تصاعد توترات الشرق الأوسط.. وبرنت يتجاوز 115 دولارًا

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% خلال تعاملات الأربعاء، مع تجدد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار الصراع المرتبط بإيران والجماعات المتحالفة معها، وفقًا لتقرير نشرته «CNN الاقتصادية».

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.48 دولار، أو 1.3%، لتصل إلى 115.36 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.22 دولار، أو 1.22%، إلى 101.12 دولار للبرميل، بحلول الساعة 01:40 بتوقيت غرينتش.

وجاءت المكاسب بعد تراجع الأسعار بنحو دولارين للبرميل خلال جلسة الثلاثاء، مع آمال بأن تسهم المحادثات الجارية في المنطقة في تهدئة الصراع وتقليل مخاطر اضطراب الإمدادات.

التوترات الجيوسياسية تعزز تقلبات السوق

تؤثر التطورات الأمنية في الشرق الأوسط على أسعار النفط من خلال ما يُعرف بـ«علاوة المخاطر»، إذ يرفع المتعاملون تقديراتهم للأسعار عندما تزداد احتمالات تعطل الإمدادات أو تضرر منشآت الطاقة.

وفي المقابل، قد تتراجع هذه العلاوة إذا ظهرت مؤشرات على احتواء التصعيد أو ضمان استمرار تدفق النفط دون اضطرابات.

أوبك+ تتجه إلى تثبيت أهداف الإنتاج في ديسمبر

في سياق متصل، تتجه مجموعة «أوبك+» إلى الإبقاء على أهداف إنتاج النفط لشهر ديسمبر دون تغيير، خلال اجتماع مرتقب يوم الأحد المقبل، بحسب ثلاثة مصادر مطلعة نقلت عنها وكالة «رويترز».

وتأتي هذه التوقعات في وقت يقل فيه الإنتاج الفعلي لعدد من الدول الرئيسية في المجموعة عن المستويات المستهدفة، ومنها السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عُمان.

وتعني هذه الفجوة أن أهداف الإنتاج المعلنة لا تعكس بالضرورة الكميات المتاحة فعليًا في السوق، وهو ما قد يحد من قدرة التحالف على زيادة المعروض سريعًا حتى إذا قرر رفع المستويات المستهدفة لاحقًا.

مخزونات النفط الأمريكية تحت المراقبة

تترقب الأسواق أيضًا بيانات مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، بعدما أظهر استطلاع أجرته «رويترز» وشمل ثمانية محللين توقعات بارتفاع المخزونات بنحو 15 ألف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر.

وقد يؤدي ارتفاع المخزونات بأكثر من المتوقع إلى الضغط على الأسعار، إذا أشار إلى وفرة المعروض أو ضعف الطلب، بينما يمكن أن يدعمها انخفاض المخزونات، خاصة إذا تزامن مع زيادة تشغيل المصافي وتحسن استهلاك الوقود.

لكن المخاوف الجيوسياسية ظلت العامل الأبرز وراء ارتفاع الأسعار في التعاملات المبكرة، رغم توقعات الزيادة المحدودة في المخزونات الأمريكية.

صادرات النفط الروسية قد تتراجع في نوفمبر

على صعيد الإمدادات العالمية، أفاد متعاملون بأن صادرات النفط الخام الروسية من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود قد تنخفض خلال نوفمبر المقبل، بالتزامن مع اتجاه المصافي الروسية إلى زيادة إنتاج الديزل عقب اتفاق مع واشنطن خلال أكتوبر الجاري.

وقد يؤدي توجيه كميات أكبر من الخام إلى المصافي المحلية إلى تقليص الصادرات، إذا لم يقابله ارتفاع مماثل في الإنتاج.

وتضيف هذه التطورات عاملًا آخر إلى حالة عدم اليقين في سوق النفط، بالتزامن مع ترقب قرارات «أوبك+» ومتابعة تطورات الصراع في الشرق الأوسط.

توقعات السوق بين مخاطر الإمدادات وقرارات الإنتاج

تتحرك أسعار النفط حاليًا تحت تأثير عدة عوامل متداخلة، تشمل التوترات الجيوسياسية، ومستويات الإنتاج الفعلية للدول المصدرة، وبيانات المخزونات الأمريكية، واحتمالات تغير الصادرات الروسية.

ومن شأن استمرار المخاطر الأمنية أو تراجع المعروض الفعلي أن يدعم الأسعار، بينما قد تسهم تهدئة التوترات أو زيادة الإمدادات في الحد من الضغوط الصعودية، ما يبقي السوق عرضة لتقلبات ملحوظة خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى