خسائر بمليارات الدولارات في أسواق الصين.. هل تهدد المنافسة الأمريكية طفرة الذكاء الاصطناعي؟

تواجه أسواق الأسهم الصينية ضغوطًا متزايدة مع تصاعد المنافسة بين بكين وواشنطن على التفوق في مجال الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف بشأن قدرة الشركات الصينية على تحقيق أرباح مستدامة، واستمرار الاستثمارات الضخمة في القطاع.
وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، في تقرير نشرته الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، أن أسواق الأسهم الصينية فقدت تريليونات الدولارات من قيمتها خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع تزايد القلق بشأن مستقبل طفرة الذكاء الاصطناعي في الصين.
تراجع حاد في أسهم شركات التكنولوجيا الصينية
انخفض مؤشر «STAR 50»، الذي يتتبع أداء شركات التكنولوجيا والابتكار المدرجة في بورصة شنغهاي، بنحو 40% منذ يونيو 2026، بينما تراجعت مؤشرات أخرى للشركات الكبرى بنحو 20% خلال الفترة نفسها، وفق التقرير.
وتعكس هذه الخسائر تزايد قلق المستثمرين بشأن آفاق القطاع، في وقت تتسابق فيه الصين والولايات المتحدة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوسيع استخداماتها التجارية والصناعية.
الأرباح والاستدامة في قلب المخاوف
تتمثل إحدى أبرز التحديات في قدرة شركات الذكاء الاصطناعي على تحويل التقدم التقني والاستثمارات الكبيرة إلى أرباح مستدامة، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف التطوير واحتدام المنافسة.
كما تزيد التحديات المرتبطة بالقيود والضغوط الغربية من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الشركات الصينية وقدرتها على التوسع في الأسواق العالمية.
منافسة أمريكية صينية تعيد تشكيل القطاع
تسعى بكين إلى تعزيز موقعها في الذكاء الاصطناعي باعتباره أحد القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالنمو الاقتصادي والتقدم التكنولوجي، في حين تواصل الولايات المتحدة المنافسة على تطوير النماذج المتقدمة والبنية التحتية اللازمة لتشغيلها.
وتضع هذه المنافسة الشركات أمام تحديات تتعلق بالابتكار والتمويل والوصول إلى الأسواق، بينما يراقب المستثمرون مدى قدرة القطاع على تحقيق عوائد تبرر التقييمات والاستثمارات المرتفعة.
وتشير خسائر الأسهم إلى تنامي الحذر في الأسواق، لكنها لا تعني وحدها انتهاء طفرة الذكاء الاصطناعي؛ إذ سيظل مسار القطاع مرتبطًا بنتائج الشركات الفعلية، وقدرتها على تحقيق الأرباح، والتطورات التنظيمية والتكنولوجية في الصين والولايات المتحدة.



