الذهب يتجاوز 4000 دولار للأونصة مجددًا.. تراجع النفط وترقب الفيدرالي يدعمان الأسعار

ارتفعت أسعار الذهب عند تسوية تعاملات الاثنين، لتعوض جانبًا من خسائر الجلسة السابقة، مع تراجع أسعار النفط وانحسار بعض المخاوف التضخمية، وسط ترقب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة هذا الأسبوع.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 4020.60 دولار للأونصة، بعدما هبط الجمعة إلى 3975 دولارًا، وهو أدنى مستوى له منذ 20 يوليو. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.8% إلى 4038.40 دولار للأونصة.
وقال بوب هابركورن، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة «ستون إكس»، إن انخفاض النفط وعودة بعض المستثمرين للشراء بعد تراجع الأسعار ساهما في دعم الذهب، متوقعًا أن تظل التداولات محدودة قرب مستوى 4000 دولار حتى إعلان قرار الفيدرالي.
تراجع النفط يخفف الضغوط التضخمية
تراجعت أسعار النفط بعد مكاسب قوية سجلتها الأسبوع الماضي، لكنها ظلت قرب أعلى مستوياتها في ستة أشهر، وسط آمال بتهدئة التوترات بين أمريكا وإيران.
ويسهم انخفاض النفط في تخفيف مخاوف التضخم، غير أن احتمالات تجدد اضطرابات الإمدادات لا تزال مصدر قلق للأسواق. ويؤثر التضخم في حركة الذهب، لأن استمرار ارتفاعه قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، ما يزيد تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.
قرار الفيدرالي وبيانات التضخم تحت المراقبة
تترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة يوم الأربعاء، مع توقعات واسعة بالإبقاء عليها دون تغيير بعد رفعها في سبتمبر. وفي الوقت نفسه، تشير بيانات أداة «فيدووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن المتعاملين يسعّرون احتمالًا بنسبة 80% لرفع الفائدة في ديسمبر.
كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية، المقرر صدورها الخميس، باعتبارها مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي، بحثًا عن مؤشرات توضح اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وتتابع الأسواق أيضًا انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر، لتقييم انعكاس نتائجها المحتملة على السياسة المالية والرسوم الجمركية والإنفاق الجيوسياسي، إلى جانب تأثيرها في الدولار وعوائد سندات الخزانة وأسعار الذهب.
تحركات الفضة والبلاتين والبلاديوم
تباين أداء المعادن النفيسة الأخرى خلال التعاملات، إذ ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 54.11 دولار للأونصة، بينما تراجع البلاتين بنسبة 1.1% إلى 1533.65 دولار، مسجلًا أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2025.
في المقابل، صعد البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1049.09 دولار للأونصة.
وفي سياق متصل، أعلنت شركة «نورنيكل» الروسية، أكبر منتج للبلاديوم عالميًا ومن كبار منتجي النيكل المكرر، أن أعمال صيانة رئيسية مخططة لأحد أفرانها قد تؤدي إلى انخفاض إنتاجها من المعادن الرئيسية خلال عامي 2027 و2028.



