أخبار مصر

الدولار يتجاوز 56 جنيهًا لأول مرة في مصر.. ما أسباب القفزة القياسية وخسائر البورصة؟

سجل الدولار الأمريكي مستوى قياسيًا جديدًا أمام الجنيه المصري، متجاوزًا 56 جنيهًا للمرة الأولى، بالتزامن مع استمرار تراجع البورصة المصرية للجلسة الثانية على التوالي، وسط ضغوط مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة وتحركات المستثمرين الأجانب في سوق الدين المحلية.

وأنهى المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 تعاملات الإثنين على انخفاض بنسبة 1.66%، بعدما تراجع بنسبة 3.56% خلال الجلسة السابقة. كما سجل المستثمرون الأجانب صافي تخارج من أدوات الدين المصرية بنحو 700 مليون دولار بنهاية تعاملات اليوم، وفقًا للبيانات التي أوردها تقرير CNN الاقتصادية.

التوترات الإقليمية تضغط على البورصة

أرجع إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفني بشركة النعيم للوساطة في الأوراق المالية، تراجع البورصة إلى التطورات الجيوسياسية في المنطقة، موضحًا أن تداعياتها على أسعار الطاقة العالمية وسعر صرف الجنيه تنعكس على الاقتصاد المصري وتضغط على أداء الأسهم.

وأشار إلى أن السوق يشهد تصحيحًا ملحوظًا في ظل هذه التوترات والتغيرات الاقتصادية.

لماذا ارتفع الدولار فوق 56 جنيهًا؟

بلغ متوسط سعر صرف الدولار لدى البنك المركزي المصري نحو 56.3511 جنيه بنهاية تعاملات الإثنين، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير. وارتفع متوسط السعر بنحو 3.9 جنيه منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وأوضح محمود المصري، الخبير الاقتصادي ببنك الكويت الوطني، أن خروج المستثمرين الأجانب من أسواق الدين المصرية أحد العوامل المؤثرة في سعر الصرف، مشيرًا إلى سحبهم نحو 1.9 مليار دولار خلال الأسبوع السابق، بحسب تقديراته.

وأضاف أن توقع مسار الدولار أصبح أكثر صعوبة في ظل تقلبات نظام سعر الصرف المرن، والتطورات الجيوسياسية، وتحركات المستثمرين الأجانب.

ما السيناريوهات المحتملة لسعر الدولار؟

طرح الخبير الاقتصادي نطاقًا تقديريًا يتراوح بين 52 و57 جنيهًا للدولار، مع ارتباط المسار المقبل بتطورات الأوضاع الإقليمية وحركة الاستثمارات الأجنبية.

وبحسب تقديره، فإن هدوء التوترات قد يدعم تراجع الدولار إلى نطاق يتراوح بين 52 و53 جنيهًا، بينما قد يؤدي تصاعد الأزمة الإقليمية إلى دفعه نحو 57 جنيهًا.

وتظل هذه المستويات توقعات مشروطة وليست أسعارًا مؤكدة، إذ يتوقف اتجاه سعر الصرف على تطورات المنطقة وتدفقات رؤوس الأموال وظروف سوق النقد الأجنبي في مصر.

ترابط بين سوق الصرف والبورصة

تعكس التحركات الأخيرة تأثر الأسواق المصرية بالتغيرات الإقليمية وتدفقات الاستثمار؛ فخروج المستثمرين الأجانب قد يزيد الطلب على العملات الأجنبية، في حين تؤثر حالة عدم اليقين في قرارات المستثمرين وأداء الأسهم.

وتبقى التطورات الجيوسياسية وحركة رؤوس الأموال من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه الدولار وأداء البورصة خلال الفترة المقبلة، دون أن يعني ذلك حتمية استمرار الارتفاع أو التراجع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى