مصر وتركيا تبحثان دعم استقرار ليبيا والسودان وتنفيذ خطة غزة

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي مع نظيره التركي هاكان فيدان، تطورات عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في ليبيا والسودان وقطاع غزة والأزمة الإيرانية، إلى جانب سبل تعزيز العلاقات بين القاهرة وأنقرة.
وجاء اللقاء، الذي عقد في 24 سبتمبر 2026، على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث تبادل الوزيران الرؤى بشأن التطورات الإقليمية وسبل دعم الأمن والاستقرار.
مصر وتركيا تؤكدان دعم استقرار ليبيا
وأكد بدر عبدالعاطي أن التحركات المصرية تجاه الملف الليبي تستند إلى أولوية الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، إلى جانب دعم وحدة مؤسسات الدولة.
وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية تكامل الجهود الإقليمية والدولية لدعم المسار السياسي في ليبيا، بما يساعد الأطراف الليبية على التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة تعبر عن إرادة الشعب الليبي وتحافظ على وحدة الدولة ومؤسساتها.
كما تناولت المباحثات سبل تحقيق تقدم في العملية السياسية الليبية وإنهاء حالة الانقسام التي تشهدها البلاد.
تنفيذ خطة السلام في غزة ودخول المساعدات
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أكد الوزيران أهمية تنفيذ استحقاقات خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، إلى جانب ضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون عوائق.
وشدد الجانبان على أهمية بدء خطوات التعافي المبكر وإعادة الإعمار، في إطار الجهود الرامية إلى معالجة التداعيات الإنسانية للحرب.
وجدد عبدالعاطي موقف مصر الرافض لأي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين، كما أكد إدانة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
مصر وتركيا تبحثان تطورات السودان
وتطرقت المباحثات كذلك إلى الأزمة السودانية، حيث أكد وزير الخارجية المصري ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، مع دعم مؤسساته الوطنية.
كما شدد عبدالعاطي على أهمية تعزيز مسار المفاوضات بما يسهم في التوصل إلى حلول للأزمة، ويحافظ على وحدة الدولة السودانية ومؤسساتها.
ويأتي ذلك في إطار التحركات المصرية المستمرة بشأن الأزمة السودانية، حيث أكدت القاهرة في لقاءات أخرى على أهمية دعم الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع وتهيئة الظروف لحلول سياسية قائمة على الحوار والتفاوض.
الأزمة الإيرانية وحرية الملاحة
وبحث الوزيران أيضًا تطورات الأزمة الإيرانية، حيث أكدا أهمية مواصلة دعم جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف العودة إلى مسار المفاوضات.
وشدد الجانبان على ضرورة تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مع التأكيد على رفض المساس بأمن دول الخليج أو استخدام المضايق والممرات البحرية كأدوات للضغط في إطار الأزمة.
ويأتي هذا الموقف بالتزامن مع تحركات إقليمية تشارك فيها مصر وتركيا ودول أخرى بهدف خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة البحرية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لاستقرار التجارة والاقتصاد العالميين.
تعزيز العلاقات المصرية التركية
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أشاد عبدالعاطي بالزخم الذي تشهده العلاقات بين مصر وتركيا، مؤكدًا حرص القاهرة على دفع التعاون المشترك، خصوصًا في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة.
ويعكس اللقاء استمرار التشاور بين القاهرة وأنقرة بشأن الملفات الإقليمية، بالتوازي مع العمل على توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.



