وكالة الطاقة الدولية تحذر من مخاطر تعطل النفط عبر مضيق هرمز

حذرت وكالة الطاقة الدولية من تداعيات استمرار تعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن أمن إمدادات الطاقة العالمية يواجه تحديات متزايدة في ظل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن العالم يجب أن يشعر بالقلق إذا لم تتوصل واشنطن وطهران إلى تفاهم يضمن استئناف تدفق النفط بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز خلال الأسابيع المقبلة، مشدداً على أن أمن الإمدادات النفطية لا يزال يمثل أولوية للاقتصاد العالمي.
وتأتي هذه التحذيرات مع تصاعد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلن الجيش الأميركي تنفيذ ضربات جديدة استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، في إطار حملة مستمرة تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.
وفي المقابل، تواصل إيران الرد عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة، بينما تعرضت مناطق استراتيجية، من بينها جزيرة قشم ومدينة بندر عباس المطلة على مضيق هرمز، لقصف استهدف منشآت عسكرية وبنية تحتية، وفق تقارير إعلامية إيرانية.
وأدى تجدد التصعيد إلى تعطيل حركة الملاحة بشكل كبير عبر مضيق هرمز، الذي يعد أهم ممر عالمي لنقل النفط والغاز، ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف بشأن استقرار الأسواق العالمية.
كما أشارت تقارير إلى أن إيران تدرس توسيع نطاق الضغوط عبر حلفائها في اليمن، مع التلويح بإمكانية التأثير على حركة الملاحة في باب المندب، في حال استمرار الهجمات على البنية التحتية الإيرانية.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يسمح باستمرار تهديد الملاحة في مضيق هرمز دون اتخاذ إجراءات، لكنها أوضحت في الوقت نفسه أن الإدارة الأميركية ما تزال منفتحة على الحلول الدبلوماسية.
وفي سياق متصل، دعت الولايات المتحدة السفن التجارية إلى استخدام مسارات بحرية بديلة بمحاذاة السواحل العمانية، بينما تواصل القوات الأميركية عملياتها العسكرية على امتداد الساحل الإيراني بهدف تقليص قدرة طهران على السيطرة على المضيق.
ويواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب التلويح بخيارات عسكرية إضافية، من بينها استهداف منشآت حيوية داخل إيران، إذا لم تستأنف طهران المفاوضات خلال الفترة المقبلة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع الأزمة وتأثيرها المباشر على أسواق النفط وأمن الطاقة العالمي.



