أخبار دولية

مجلس الشيوخ يرفض تقييد صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران

رفض مجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس 24 سبتمبر 2026، قرارًا يقوده الديمقراطيون يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في العمليات العسكرية ضد إيران، وذلك بفارق صوت واحد.

وصوّت المجلس بأغلبية 50 صوتًا مقابل 49 ضد القرار، الذي كان يستهدف إلزام الإدارة الأمريكية بوقف العمليات العسكرية ضد إيران ما لم تحصل على إعلان حرب أو تفويض محدد باستخدام القوة العسكرية من الكونغرس.

تفاصيل تصويت مجلس الشيوخ على حرب إيران

جاء التصويت إلى حد كبير على أساس الانتماء الحزبي، إذ صوّت أربعة أعضاء جمهوريين لصالح القرار، وهم سوزان كولينز، وراند بول، وتوم تيليس، وليزا موركوفسكي.

في المقابل، كان السيناتور الديمقراطي جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا العضو الديمقراطي الوحيد الذي صوّت ضد القرار، بينما لم تشارك السيناتورة الديمقراطية أنجيلا ألسوبروكس في التصويت.

وكان تصويت توم تيليس لافتًا، إذ انضم إلى الجمهوريين الثلاثة الذين سبق لهم دعم تحركات مماثلة بشأن صلاحيات الحرب، في وقت يستعد فيه لمغادرة مجلس الشيوخ مطلع العام المقبل.

مجلس النواب أقر القرار في يوليو

وكان مجلس النواب الأمريكي قد أقر القرار في يوليو الماضي بأغلبية 214 صوتًا مقابل 208، قبل أن ينتقل إلى مجلس الشيوخ للنظر فيه.

ويستند القرار إلى قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، الذي يضع إطارًا لدور الكونغرس في القرارات المتعلقة بإرسال القوات الأمريكية إلى النزاعات العسكرية. ووفقًا للصيغة التي رفضها مجلس الشيوخ، كان يتعين على الرئيس الحصول على تفويض صريح من الكونغرس لمواصلة العمليات العسكرية ضد إيران.

وكان التصويت في مجلس الشيوخ ذا طابع سياسي ورمزي بدرجة كبيرة، إذ إن قرارات صلاحيات الحرب من هذا النوع لا تُرسل إلى الرئيس للتوقيع عليها بالطريقة نفسها التي تُرسل بها مشاريع القوانين، كما أن الإدارات الأمريكية دافعت تاريخيًا عن حدود قدرة الكونغرس على إلزام الرئيس من خلال هذه الآلية.

التصويت يأتي قبل انتخابات التجديد النصفي

وجاء التصويت قبل انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في 3 نوفمبر 2026، وسط نقاش سياسي متزايد داخل الولايات المتحدة بشأن استمرار الحرب مع إيران وتأثير ارتفاع أسعار الوقود والطاقة على الأمريكيين.

وشهدت الأسابيع الأخيرة مواقف من بعض الجمهوريين الداعية إلى إنهاء الحرب أو الحد من العمليات العسكرية، بينما واصل آخرون دعم موقف إدارة ترامب بشأن الصراع.

ويأتي ذلك في وقت تجاوز فيه الصراع بين الولايات المتحدة وإيران عدة أشهر، مع استمرار الجدل داخل الكونغرس بشأن مدى صلاحيات الرئيس في إدارة العمليات العسكرية دون تفويض تشريعي جديد.

ترامب يدافع عن موقفه من الحرب

وجاء التصويت بعد يومين من خطاب ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث دافع عن قراره المتعلق بالحرب مع إيران، وتحدث عن إمكانية التوصل إلى تسوية مع طهران، إلى جانب تأكيده على موقف إدارته بشأن الملف النووي الإيراني.

وبذلك، يظل موقف الإدارة الأمريكية بشأن العمليات العسكرية ضد إيران قائمًا رغم محاولة جديدة داخل الكونغرس لفرض قيود تشريعية على صلاحيات الرئيس في إدارة الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى