كولومبيا تقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران بسبب الأمن القومي

أعلنت الحكومة الكولومبية قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، في خطوة دخلت حيز التنفيذ منذ 19 سبتمبر 2026، مع الإبقاء على العلاقات القنصلية بين البلدين.
وقالت وزارة الخارجية الكولومبية إن القرار يستند إلى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي وأمن النصف الغربي من الكرة الأرضية، إلى جانب مواجهة الجريمة العابرة للحدود.
أسباب قطع العلاقات بين كولومبيا وإيران
وأوضحت الخارجية الكولومبية أن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران جاء بعد ما وصفته بوجود صلات مزعومة بين الحكومة الإيرانية وجماعات إرهابية دولية وجماعات مرتبطة بتجارة المخدرات، معتبرة أن تلك الجماعات تمثل تهديدًا لأمن كولومبيا.
كما أشارت بوغوتا إلى ما وصفته بانتهاكات لحقوق الإنسان داخل إيران، فضلًا عن هجمات قالت إن طهران نفذتها ضد دول خارج نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
وأضافت الحكومة الكولومبية أن عرقلة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب ما وصفته بإعاقة عمليات الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق من نطاق البرنامج النووي الإيراني، كانت من بين العوامل التي أسهمت في تراجع الثقة بين البلدين.
استمرار العلاقات القنصلية
وأكدت الخارجية الكولومبية أن قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران لا يعني إنهاء العلاقات القنصلية، وفقًا لما تسمح به اتفاقيات فيينا الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية والقنصلية.
وبموجب القرار، ستتولى إدارة المراسم في وزارة الخارجية الكولومبية إبلاغ السلطات الإيرانية بالإجراءات المتعلقة بتنفيذ قرار قطع العلاقات الدبلوماسية.
تحول في السياسة الخارجية لكولومبيا
ويأتي القرار في ظل تحول واضح في توجهات السياسة الخارجية الكولومبية منذ تولي الرئيس أبيلاردو دي لا إسبيرييا السلطة في 7 أغسطس 2026 خلفًا للرئيس السابق غوستافو بيترو.
وشهدت السياسة الخارجية في عهد الحكومة الجديدة تقاربًا أكبر مع الولايات المتحدة، إلى جانب إعادة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل وتعزيز التعاون مع واشنطن.
وكان دي لا إسبيرييا قد أعلن قبل توليه الرئاسة عزمه قطع العلاقات مع حكومتي كوبا ونيكاراغوا، إلا أن حكومته لم تنفذ تلك الخطوة حتى الآن.
ويعد قرار قطع العلاقات مع إيران أحدث تحول في السياسة الخارجية لكولومبيا، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة على خلفية الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وأزمة الملاحة في مضيق هرمز.



