Arm تطلق معالجًا جديدًا للهواتف بقدرات مضاعفة في الذكاء الاصطناعي واستهلاك أقل للطاقة

أعلنت شركة Arm المتخصصة في تصميم معالجات الهواتف والأجهزة الإلكترونية إطلاق نواة المعالجة المركزية الجديدة Arm C2-Ultra، بالتزامن مع وحدة معالجة الرسوميات Mali G2-Ultra NX، في خطوة تستهدف تعزيز أداء الهواتف الذكية الرائدة، خصوصًا في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والألعاب المتقدمة.
وصُممت المنظومة الجديدة لتشغيل عدد أكبر من مهام الذكاء الاصطناعي مباشرة على الهاتف، دون الحاجة المستمرة إلى إرسال البيانات إلى الخدمات السحابية، مع خفض استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 38%، وهو ما يمكن أن ينعكس على سرعة الاستجابة وإطالة عمر البطارية عند تشغيل التطبيقات والألعاب التي تتطلب قدرات معالجة مرتفعة.
دعم أقوى للذكاء الاصطناعي على الهاتف
وتتضمن نواة Arm C2-Ultra دعم تقنية SME2، التي تتيح تنفيذ عمليات حسابية تعتمد على المصفوفات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر كفاءة داخل الجهاز.
ووفقًا للتقرير، يمكن لهذه التقنية مضاعفة سرعة بعض عمليات الذكاء الاصطناعي، ما يعزز قدرة الهواتف على تنفيذ مهام مثل معالجة النماذج التوليدية مباشرة على الجهاز بدلًا من الاعتماد الكامل على مراكز البيانات والخدمات السحابية.
ويعني تشغيل هذه المهام محليًا إمكانية الحصول على استجابة أسرع وتقليل الحاجة إلى نقل البيانات عبر الإنترنت، إلى جانب خفض الاعتماد على موارد الحوسبة الخارجية في بعض الاستخدامات.
تحسين كبير في الرسوميات وتتبع الأشعة
من جانبها، تقدم وحدة الرسوميات Mali G2-Ultra NX تحسينات موجهة خصوصًا للألعاب وتطبيقات الرسوميات المتقدمة.
وتقول Arm إن الوحدة الجديدة قادرة على خفض استهلاك الطاقة المرتبط بتقنية تتبع الأشعة بنسبة تصل إلى 70%، ما يسمح بتقديم مؤثرات إضاءة وانعكاسات وظلال أكثر واقعية مع الحفاظ على كفاءة الطاقة.
ويُتوقع أن يساعد ذلك الهواتف الذكية على تشغيل الألعاب ذات الرسوميات الثقيلة بصورة أكثر سلاسة، مع الحد من ارتفاع استهلاك الطاقة والحرارة الناتجة عن معالجة الرسوميات المكثفة.
أداء أقوى مع كفاءة أعلى
وتستهدف Arm من خلال المعمارية الجديدة الجمع بين الأداء المرتفع والكفاءة في استهلاك الطاقة، خصوصًا مع تزايد اعتماد الهواتف الحديثة على الذكاء الاصطناعي ومعالجة الرسوميات المتطورة.
ويأتي ذلك في وقت أصبحت فيه قدرات الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من المنافسة بين الشركات المصنعة للهواتف، سواء في التصوير أو المساعدات الذكية أو تحرير الصور والفيديو أو تشغيل النماذج التوليدية مباشرة على الأجهزة.
ومن المقرر أن تبدأ Arm إتاحة التصميمات الجديدة لكبرى شركات تصنيع الأجهزة المحمولة مطلع عام 2027، تمهيدًا لظهورها في أجيال جديدة من الهواتف الذكية.
وقد تساهم هذه التقنيات في توسيع نطاق الهواتف القادرة على تقديم مزايا الذكاء الاصطناعي محليًا، مع تحسين أداء الألعاب وتقليل استهلاك الطاقة، بما يدعم توجه الصناعة نحو أجهزة أكثر قوة واستقلالًا عن الخدمات السحابية.



