الجيش الإسرائيلي يحذر من تصعيد وشيك في الضفة بسبب عنف المستوطنين

حذرت قيادات في الجيش الإسرائيلي من اقتراب الضفة الغربية من موجة تصعيد عنيفة، في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين وتوسع البؤر الاستيطانية في مناطق متفرقة، وفق ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية.
وبحسب التقرير، يخشى مسؤولون عسكريون من أن يؤدي استمرار أعمال العنف ضد الفلسطينيين إلى تحرك أوسع في الضفة الغربية، خصوصًا مع تكرار الاعتداءات على الأشخاص والممتلكات خلال الأشهر الماضية.
وتشير التقارير إلى أن التعامل مع حوادث عنف المستوطنين لا يزال محدودًا، مع ندرة الاعتقالات، والأقل منها إحالة المتهمين إلى المحاكمة.
كما يوجه منتقدون للحكومة الإسرائيلية اتهامات للجيش بالتساهل مع اعتداءات المستوطنين، مستندين إلى مقاطع مصورة تظهر جنودًا إسرائيليين في بعض الحالات دون تدخل لوقف أعمال العنف.
وفي حادثة وقعت الجمعة، قُتل فتى فلسطيني برصاص إسرائيلي خلال اشتباك بين فلسطينيين ومستوطنين قرب أطراف قرية فلسطينية، بعدما دخل مستوطنون المنطقة في ما وصف بأنه “نزهة” غير مصرح بها.
ونقلت القناة 12 عن مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع، لم تسمه، قوله إن إسرائيل بحاجة إلى اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا للحد من عنف المستوطنين، معربًا عن قلقه من دعم بعض المسؤولين الحكوميين للمستوطنين المتطرفين.
وحذر المسؤول من أن استمرار هذا الوضع قد يزيد صعوبة فرض القانون، مشيرًا إلى وجود انقسام داخل القيادة بشأن التعامل مع أعمال العنف، في وقت يشعر فيه القادة الميدانيون بأنهم يتحملون مسؤولية مواجهة التصعيد بمفردهم.
وتأتي هذه التحذيرات وسط تصاعد التوتر في الضفة الغربية، مع استمرار الاعتداءات وتوسع المستوطنات والبؤر الاستيطانية، ما يزيد المخاوف من اندلاع موجة جديدة من العنف.



