فقر الدم والإغماء.. كيف تحمي نفسك من فقدان الوعي ومتى يصبح الأمر خطيرًا؟

قد يرتبط الإغماء في بعض الحالات بالإصابة بفقر الدم، خاصة عندما يكون شديدًا، إلا أن فقدان الوعي قد ينتج أيضًا عن أسباب صحية أخرى، لذلك يجب تحديد السبب الأساسي من خلال التقييم الطبي.
تتمثل إحدى أهم وظائف خلايا الدم الحمراء في نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم، ومنها الدماغ. وعند الإصابة بفقر دم شديد، قد تقل كمية الأكسجين التي تصل إلى الدماغ، ما قد يؤدي إلى الشعور بالدوخة أو في بعض الحالات فقدان الوعي.
ومع ذلك، فإن فقر الدم ليس السبب الوحيد للإغماء، إذ يمكن أن يحدث فقدان الوعي أيضًا بسبب انخفاض ضغط الدم، أو الجفاف، أو الوقوف المفاجئ، أو بعض أمراض القلب، أو اضطرابات نظم القلب.
علاج الإغماء المرتبط بفقر الدم
يعتمد العلاج على السبب الذي أدى إلى فقر الدم ودرجة شدته.
ففي حالة نقص الحديد، قد يصف الطبيب مكملات الحديد، بينما قد تحتاج بعض الحالات إلى العلاج بالحديد عن طريق الوريد، وفقًا لتقييم الطبيب.
أما إذا كان فقر الدم ناتجًا عن فقدان الدم، فيجب تحديد مصدر النزيف وعلاجه لمنع استمرار فقدان الدم.
وفي الحالات الشديدة من فقر الدم، قد يرى الطبيب أن نقل الدم ضروري، بحسب حالة المريض ونتائج الفحوصات.
خطوات تساعد على تقليل خطر الإغماء
يمكن اتخاذ بعض الإجراءات التي قد تساعد في الحد من فرص التعرض للإغماء، من بينها:
الالتزام بالعلاج الذي يصفه الطبيب لعلاج نقص الحديد.
تناول نظام غذائي متوازن يتضمن مصادر غنية بالحديد.
علاج أي نزيف أو مشكلة صحية تسببت في فقر الدم.
الحصول على كمية كافية من السوائل.
تجنب الوقوف بصورة مفاجئة، خصوصًا بعد الجلوس أو الاستلقاء لفترة.
عند الشعور بقرب فقدان الوعي، يُفضل الاستلقاء ورفع الساقين لتقليل خطر السقوط.
متى يحتاج الإغماء إلى تدخل طبي عاجل؟
لا ينبغي تجاهل الإغماء، خاصة إذا صاحبه أي من الأعراض أو الظروف التالية:
صعوبة أو ضعف في التنفس.
عدم استعادة الوعي خلال فترة قصيرة.
استمرار اضطراب الوعي أو وجود صعوبة في الكلام أو الحركة بعد الإفاقة.
الشعور بألم في الصدر.
التعرض لإصابة خطيرة نتيجة السقوط.
حدوث تشنجات أثناء فقدان الوعي.
حدوث الإغماء أثناء ممارسة الرياضة.
حدوث الإغماء أثناء الاستلقاء.
ظهور أي من هذه العلامات يستدعي الحصول على تقييم طبي سريع، لأن الإغماء قد يكون مرتبطًا بمشكلة صحية تحتاج إلى تدخل عاجل.
ماذا يفعل نقص الحديد في الجسم؟
يمكن أن يؤثر نقص الحديد في وظائف متعددة داخل الجسم بسبب ارتباطه بقدرة الدم على توفير الأكسجين بصورة كافية.
وقد تظهر آثاره في صورة انخفاض الطاقة، والإرهاق، واضطراب الحالة المزاجية، إضافة إلى تأثيرات على الجلد والشعر، كما قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة في ضربات القلب.
ولهذا فإن ظهور أعراض مستمرة أو شديدة لا ينبغي التعامل معه من خلال تناول المكملات بشكل عشوائي، بل يستحسن استشارة الطبيب لتحديد سبب نقص الحديد واختيار العلاج والجرعة المناسبين.



