منوعات

السكر الخفي.. كيف يؤثر الإفراط في تناوله على الجسم ويزيد خطر الأمراض المزمنة؟

رغم الطعم اللذيذ الذي يجعل السكر من أكثر المكونات المحببة لدى الكثيرين، فإن الإفراط في تناوله قد يحمل آثارًا صحية تتجاوز مجرد زيادة الوزن، ليصبح عاملًا مؤثرًا في العديد من المشكلات والأمراض المزمنة على المدى الطويل.

ويحفز السكر إفراز مادة “الدوبامين” في الدماغ، وهي المادة المرتبطة بالشعور بالسعادة والرضا، ما يفسر الرغبة المتكررة في تناول الحلويات خاصة خلال فترات التوتر والضغط النفسي. إلا أن هذا التأثير الإيجابي يكون مؤقتًا، وغالبًا ما يتبعه انخفاض في مستويات الطاقة والشعور بالإرهاق.

وتشير دراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من السكر قد يؤدي إلى تراجع التركيز وزيادة الشعور بالتعب بعد فترة قصيرة من الاستهلاك، كما يمكن أن ينعكس سلبًا على الحالة المزاجية ويرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب والتقلبات النفسية.

ومن أبرز الآثار المباشرة للإفراط في تناول السكريات أيضًا الانتفاخ واضطرابات الجهاز الهضمي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من القولون العصبي أو حساسية بعض أنواع السكريات.

وعلى المدى البعيد، يرتبط الإفراط في استهلاك السكر بعدد من المشكلات الصحية، أبرزها تسوس الأسنان، حيث تتغذى البكتيريا الموجودة في الفم على السكريات وتنتج أحماضًا تؤدي إلى تآكل طبقة المينا وزيادة خطر التسوس.

كما تشير أبحاث إلى وجود علاقة بين الإكثار من المشروبات والأطعمة المحلاة وظهور حب الشباب، نتيجة تأثير السكر على بعض الهرمونات والعوامل المرتبطة بصحة الجلد.

ويعد اكتساب الوزن من أكثر النتائج شيوعًا لتناول السكر بكميات كبيرة، إذ يحتوي على سعرات حرارية مرتفعة، كما قد يؤثر في هرمونات الشبع ويزيد الرغبة في تناول الطعام، ما يسهم في السمنة وزيادة الدهون في الجسم.

ولا تقتصر المخاطر على ذلك، إذ يرتبط الاستهلاك المفرط للسكر بزيادة احتمالات الإصابة بمقاومة الإنسولين ومرض السكري من النوع الثاني، خاصة عند استمرار ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة.

كذلك تشير الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات المضافة قد ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم، فضلًا عن مساهمتها في زيادة الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان يرتبطان بارتفاع خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

ولتقليل هذه المخاطر، ينصح الخبراء بقراءة الملصقات الغذائية بعناية والانتباه إلى أشكال السكر المختلفة التي قد تضاف إلى المنتجات الغذائية، مثل الفركتوز والمالتوز والعسل والدبس وعصائر الفاكهة المركزة.

كما يفضل الحد من استهلاك المشروبات الغازية والعصائر المحلاة والحلويات المصنعة، واستبدالها بالفواكه الطازجة والأطعمة الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية. وينصح أيضًا بالابتعاد قدر الإمكان عن الأطعمة المعالجة التي تحتوي غالبًا على كميات مرتفعة من السكريات المضافة.

ويبقى الاعتدال في تناول السكر والالتزام بنظام غذائي متوازن من أهم الخطوات للحفاظ على الصحة والوقاية من العديد من المشكلات والأمراض المزمنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى