فيروس هانتا القاتل يثير القلق بعد تفشٍ على سفينة سياحية ووفاة 3 أشخاص

أثار تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية وسط المحيط الأطلسي حالة من القلق العالمي، بعد تسجيل وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين بالفيروس، ما أعاد تسليط الضوء على خطورته وسبب تسميته بـ”القاتل”.
وبحسب تقرير طبي نقله موقع “الكونسلتو” استنادًا إلى مصادر من Cleveland Clinic، فإن فيروس هانتا يُعد من الفيروسات شديدة الخطورة، لأنه عند دخوله جسم الإنسان يبدأ في التكاثر بسرعة، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تؤثر على الرئتين والقلب والأوعية الدموية.
وفي حال إصابة الرئتين، يتسبب الفيروس في ضعف جدران الأوعية الدموية وتسرب الدم منها، مما يؤدي إلى امتلاء الحويصلات الهوائية بالسوائل أو الدم، وهو ما يسبب صعوبة شديدة في التنفس. كما يمكن أن يمتد تأثيره إلى عضلة القلب والأوعية الدموية، ما يضعف قدرة القلب على ضخ الدم، وقد يؤدي إلى صدمة قلبية سريعة وفشل في الأعضاء، وهو ما قد ينتهي بالوفاة في بعض الحالات.
أما عن الأعراض، فعادة ما تبدأ بعد أسابيع من الإصابة، وتشمل في البداية ارتفاعًا في درجة الحرارة قد يتجاوز 38 درجة مئوية، مع قشعريرة، وإرهاق شديد، وآلام في العضلات خاصة في الفخذين والظهر والوركين. كما قد تظهر أعراض أخرى مثل الصداع، الدوخة، الغثيان، القيء، الإسهال، وأحيانًا طفح جلدي.
ومع تطور الحالة، قد تتفاقم الأعراض لتشمل سعالًا جافًا، صعوبة في التنفس، تسارع ضربات القلب، وضيقًا في الصدر، نتيجة امتلاء الرئتين بالسوائل وحدوث نزيف داخلي.
ويُذكر أن فيروس هانتا ينتقل أساسًا عبر القوارض، خاصة الفئران، حيث يمكن أن يصاب الإنسان به عند استنشاق هواء ملوث بفضلات أو بول أو لعاب هذه الحيوانات. كما يمكن أن ينتقل عن طريق العض أو الخدش من قارض مصاب، أو تناول طعام ملوث، أو لمس أسطح ملوثة ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين.
ويحذر الأطباء من خطورة هذا الفيروس، مؤكدين أن الوقاية منه تعتمد بشكل أساسي على تجنب التعرض للقوارض ومخلفاتها، والحفاظ على النظافة العامة في أماكن الإقامة والتخزين.



