شهباز شريف يرحّب بقرار أمريكا تعليق العملية العسكرية في مضيق هرمز ويصفه بدعم للسلام

أشاد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف باستجابة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لطلبات تقدمت بها باكستان والسعودية ودول أخرى، والمتعلقة بتعليق العملية العسكرية المعروفة باسم «مشروع الحرية» في مضيق هرمز، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل دعمًا مهمًا لجهود السلام والاستقرار في المنطقة.
وأوضح شريف أن باكستان تلتزم بدعم جميع المبادرات التي تهدف إلى تهدئة الأوضاع وتعزيز سياسة ضبط النفس، وصولًا إلى حل سلمي للأزمة المتصاعدة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن تعليق العملية العسكرية مؤقتًا في منطقة مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن القرار جاء استجابة لطلب من السعودية وباكستان ودول أخرى، بهدف إتاحة الفرصة لإجراء محادثات مع إيران.
وكتب ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه تم التوصل إلى اتفاق متبادل على الإبقاء على حالة الضغط والحصار قائمة، مع تعليق «مشروع الحرية» لفترة قصيرة، بهدف تقييم إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي وتوقيعه.
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ومسؤولون في الإدارة الأمريكية أن الولايات المتحدة لا يمكنها السماح لإيران بالسيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية.
وتشهد المنطقة توترًا متصاعدًا، حيث اتهمت واشنطن طهران بتهديد الملاحة الدولية عبر نشر ألغام بحرية وطائرات مسيّرة وصواريخ وزوارق سريعة، بينما ردت أمريكا بفرض إجراءات ضغط على الموانئ الإيرانية، وتأمين مرافقة للسفن التجارية العابرة للمضيق.
كما أعلن الجيش الأمريكي في وقت سابق تدمير عدد من القوارب الإيرانية الصغيرة، إضافة إلى صواريخ كروز وطائرات مسيّرة.
ورغم التصعيد، لا يزال وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه قبل نحو أربعة أسابيع قائمًا حتى الآن.
وقد أدى هذا النزاع إلى سقوط آلاف الضحايا، وامتد تأثيره إلى لبنان ودول عربية أخرى، إضافة إلى اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية وقطاع الطاقة.
وفي تصريحات لاحقة، قال ترامب إن القدرات العسكرية الإيرانية تراجعت، مؤكدًا أن طهران أبدت رغبة في التوصل إلى سلام رغم التصريحات التصعيدية.
كما نشر على منصة «تروث سوشيال» أن هناك تقدمًا كبيرًا نحو التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل مع الجانب الإيراني.
ويأتي هذا التطور في ظل ضغوط سياسية داخلية على الإدارة الأمريكية، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتأثيرها على الناخبين.
وتؤكد الولايات المتحدة أن عملياتها العسكرية تستهدف ما تصفه بالتهديدات الإيرانية المباشرة، بما في ذلك برنامجها النووي والصاروخي، إلى جانب دعمها لفصائل مسلحة مثل حماس وحزب الله.
في المقابل، ترفض إيران هذه الاتهامات، وتعتبر التحركات العسكرية انتهاكًا لسيادتها، مؤكدة حقها في تطوير برنامج نووي لأغراض سلمية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، بصفتها طرفًا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.



