اقتصاد وتكنولوجيا

النفط يتراجع مع إشارات ترامب إلى اتفاق محتمل مع إيران

شهدت أسعار النفط العالمية انخفاضًا لليوم الثاني على التوالي، اليوم الأربعاء، في ظل توقعات بإمكانية عودة الإمدادات من الشرق الأوسط، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح فيها إلى اقتراب التوصل لاتفاق مع إيران قد يضع حدًا للتصعيد القائم.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو بمقدار 1.52 دولار، أي بنسبة 1.38%، لتصل إلى 108.35 دولارًا للبرميل، وذلك بعد هبوط حاد بلغ نحو 4% في الجلسة السابقة. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يونيو بقيمة 1.50 دولار، أو ما يعادل 1.47%، ليستقر عند 100.77 دولار للبرميل، عقب تراجع سابق بنسبة 3.9%.

هذا التراجع يأتي في وقت تتزايد فيه التوقعات بإمكانية استئناف تدفق النفط عبر المنطقة، خاصة بعد إعلان ترامب بشكل مفاجئ عن تعليق مؤقت لعملية مرافقة السفن في مضيق هرمز، مشيرًا إلى إحراز تقدم في مفاوضات تهدف إلى اتفاق شامل مع إيران، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

ورغم هذه التصريحات، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني حتى الآن، بينما أكد ترامب استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، ما يعكس استمرار حالة التوتر رغم الحديث عن التهدئة.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية في العالم، حيث تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، وقد أدى تعطّل الملاحة فيه منذ اندلاع المواجهات إلى اضطرابات كبيرة في الأسواق وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية خلال الفترة الماضية.

وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح ترامب أن تعليق العمليات العسكرية يأتي لإتاحة الفرصة أمام استكمال المفاوضات والتوصل إلى اتفاق نهائي.

وجاءت هذه التطورات بعد تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حول جهود تأمين مرور السفن العالقة، في وقت أعلن فيه الجيش الأمريكي تدمير أهداف إيرانية شملت قوارب وصواريخ وطائرات مسيرة خلال عمليات حماية ناقلات النفط في المنطقة.

من جانب آخر، ساهم تراجع المخزونات الأمريكية في الحد من خسائر الأسعار، حيث أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي انخفاض مخزون الخام بمقدار 8.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب تراجع مخزونات البنزين ونواتج التقطير بنسب ملحوظة، ما يعكس استمرار الضغط على الإمدادات العالمية.

وتبقى الأسواق في حالة ترقب لأي تطورات سياسية قد تؤثر على توازن العرض والطلب، خاصة في ظل حساسية سوق الطاقة تجاه الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى