الجيش الأمريكي يطوّر صاروخ «هايدرا 70» منخفض التكلفة لاعتراض المسيّرات الإيرانية

كشفت تقارير عسكرية أن الجيش الأمريكي لجأ إلى تطوير سلاح جديد منخفض التكلفة لمواجهة التهديد المتزايد من الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية، خصوصاً طائرات «شاهد» التي تُستخدم بكثافة في النزاعات الأخيرة.
ويأتي هذا التطوير بعد أن واجهت أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية، مثل «باتريوت»، ضغطاً كبيراً بسبب استخدامها بكثافة لاعتراض أهداف رخيصة نسبياً، حيث تصل تكلفة الصاروخ الواحد إلى نحو 4 ملايين دولار، في حين لا تتجاوز تكلفة بعض المسيّرات المستهدفة حوالي 25 ألف دولار فقط. هذا الفارق الكبير دفع البنتاغون للبحث عن بدائل اقتصادية أكثر فاعلية.
ما هو السلاح الجديد؟
يعتمد النظام الجديد على صاروخ خفيف يُعرف باسم «هايدرا 70»، وهو تطوير لصاروخ قديم غير موجه كان يُستخدم منذ الحرب الكورية، وكان يُطلق عليه اسم «مايتي ماوس». الصاروخ الأصلي كان بسيطاً جداً ويُطلق من الطائرات والمروحيات ضد أهداف أرضية.
أما النسخة الحديثة، فقد تم تزويدها بنظام توجيه دقيق يعتمد على الليزر، حيث تتم إضافة وحدة خاصة بين الرأس الحربي والمحرك، تحتوي على أجنحة صغيرة وحساسات تستقبل شعاع الليزر الموجه نحو الهدف، ثم تقوم بتعديل مسار الصاروخ بدقة عبر نظام تحكم داخلي.
وبهذا التعديل، يصبح الصاروخ أكثر دقة وفاعلية ضد الأهداف المتحركة مثل الطائرات المسيّرة.
المواصفات والتكلفة
طول الصاروخ بعد التعديل: يزيد قليلاً عن 6 أقدام
الوزن: نحو 35 رطلاً
التكلفة: حوالي 40 ألف دولار للصاروخ الواحد
الإنتاج: شركة «بي إيه إي سيستمز» سلمت أكثر من 100 ألف وحدة توجيه، مع قدرة إنتاج سنوية تصل إلى 20 ألف وحدة
الاستخدام العسكري
بدأ استخدام هذا النوع من الصواريخ بشكل محدود منذ عام 2011، حيث استخدمته القوات الأمريكية لضرب أهداف أرضية بدقة أعلى وبتكلفة أقل من الذخائر التقليدية.
ومع تطور التهديدات الجوية، تم تعديل الصواريخ لتصبح مناسبة لاعتراض المسيّرات، عبر نظام تفجير ذكي ينفجر عند الاقتراب من الهدف، ما يجعلها فعالة ضد الأجسام الصغيرة والسريعة.
وبحلول عام 2025، استخدم سلاح الجو الأمريكي هذا السلاح بالفعل في عمليات اعتراض مسيّرات أُطلقت من جماعات في منطقة البحر الأحمر.
طريقة الإطلاق
يمكن إطلاق «هايدرا 70» من:
المروحيات العسكرية
الطائرات الحربية
منصات أرضية متحركة
كما تمتلك عدة دول حليفة للولايات المتحدة، مثل إسرائيل وقطر والإمارات، أنظمة قادرة على تشغيل هذا السلاح.
يأتي تطوير هذا النظام في ظل تصاعد التوتر في المنطقة، واستمرار المواجهات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، إضافة إلى الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة في الصراعات الإقليمية، مما فرض الحاجة إلى حلول دفاعية أقل تكلفة وأكثر مرونة.


