تطور صادم في قصة “إسلام الضائع”: تحليل DNA ينفي نسبه لعائلة ليبية بعد 43 عاماً

في تطور مفاجئ لقضية “إسلام الضائع” المرتبطة بملف “عزيزة بنت إبليس”، أعلن الشاب إسلام عبر بث مباشر على منصات التواصل الاجتماعي أن نتائج تحليل الحمض النووي (DNA) التي أُجريت مؤخراً كشفت عدم وجود أي صلة قرابة بينه وبين العائلة الليبية التي كان يعتقد سابقاً أنها أسرته الحقيقية.
وخلال ظهوره، أوضح إسلام أن ما حدث كان نتيجة خطأ في تفسيره لنتائج التحليل، مؤكداً أن الاعتقاد السابق بانتمائه إلى عائلة ليبية غير صحيح، وقدم اعتذاراً لأفراد “قبيلة الحراري” ولمن تفاعلوا مع قصته، قائلاً إن “الحلم الذي عاشه تحول إلى صدمة”، وداعياً إلى تجاهل ما تم تداوله حول كونه عُثر عليه بعد 43 عاماً.
وتعود جذور هذه القصة إلى أوائل ثمانينيات القرن الماضي في مدينة الإسكندرية، حين ارتبط اسم سيدة تُدعى عزيزة السعداوي بسلسلة من وقائع خطف للأطفال حديثي الولادة. وكانت عزيزة قد تزوجت في سن مبكرة، لكنها واجهت لاحقاً مشكلة عدم القدرة على الإنجاب، ما تسبب في انفصالها عن زوجها الأول.
لاحقاً تزوجت مرة أخرى، وبدأت في ادعاء الحمل أمام محيطها الاجتماعي، قبل أن تتورط في خطف رضيع من أحد المستشفيات بعد انتحلَت صفة ممرضة، لتعلن أنه ابنها وتسميه “إسلام”.
ولم تتوقف عند ذلك، بل تكررت الوقائع مرتين أخريين، حيث اختطفت طفلين آخرين وأطلقت عليهما اسمين مختلفين، قبل أن تنتقل للإقامة في مدينة العريش هرباً من الشبهات.
القضية انكشفت عندما أثارت إحدى الجارات الشكوك حول مصدر الأطفال، ما دفع السلطات لفتح تحقيق انتهى بالقبض على المتهمة. وأسفرت التحاليل الجينية لاحقاً عن إعادة طفلين إلى أسرتهما الحقيقية، بينما ظل مصير إسلام غامضاً لسنوات طويلة.
وقد صدر بحق المتهمة حكم بالسجن المشدد لست سنوات، بينما حُكم على زوجها بالسجن خمس سنوات، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في قضايا اختطاف الأطفال في مصر.
وظلت قصة إسلام مفتوحة على احتمالات متعددة حتى ظهوره الأخير، الذي أعاد الملف إلى الواجهة من جديد، بعدما كان قد صرح سابقاً في وسائل إعلام أنه عثر على عائلته البيولوجية في ليبيا وله عدد كبير من الأشقاء، قبل أن يعود ويؤكد أن تلك المعلومات لم تكن دقيقة، لتبقى هويته الحقيقية محل تساؤل رغم مرور أكثر من أربعة عقود على بداية القصة.



