هل يمتص الجسم كل البروتين في وجبة واحدة؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة

كشفت دراسة حديثة أن الاعتقاد الشائع بأن الجسم لا يستطيع امتصاص أكثر من 20 إلى 30 جرامًا من البروتين في الوجبة الواحدة ليس دقيقًا، مؤكدة أن الجهاز الهضمي قادر على امتصاص معظم البروتين المتناول، بينما يكمن الاختلاف في كيفية استخدام الجسم له، سواء في بناء العضلات أو أداء وظائفه الحيوية الأخرى.
وأوضحت الدراسة أن الجسم لا يتوقف عن امتصاص البروتين بعد كمية محددة، بل يستفيد من الأحماض الأمينية الناتجة عنه في العديد من العمليات الحيوية، مثل إنتاج الهرمونات والإنزيمات، ودعم الجهاز المناعي، وبناء الأنسجة، كما يمكن استخدام الفائض كمصدر للطاقة عند الحاجة.
وأشارت الأبحاث إلى أن تناول ما بين 20 و40 جرامًا من البروتين عالي الجودة في الوجبة الواحدة يعد كافيًا لتحفيز أقصى معدل لبناء وإصلاح العضلات لدى معظم البالغين، مع اختلاف الاحتياجات حسب العمر، ووزن الجسم، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية.
ولفتت إلى أن البروتين الزائد عن هذه الكمية لا يُهدر، وإنما يستمر الجسم في هضمه وامتصاصه تدريجيًا، ويوظفه في وظائف أخرى، موضحة أن القضية الأساسية ليست في قدرة الجسم على الامتصاص، وإنما في كمية البروتين التي يمكن استخدامها في بناء العضلات في وقت واحد.
واستندت الدراسة إلى أبحاث منشورة في مجلة الجمعية الدولية للتغذية الرياضية، أكدت أن توزيع البروتين على عدة وجبات خلال اليوم يحقق استفادة أفضل مقارنة بتناوله دفعة واحدة، إذ يُنصح بالحصول على نحو 0.4 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم في كل وجبة، مع توزيع إجمالي الاحتياج اليومي على أربع وجبات أو أكثر.
وأوصى الباحثون بتناول ما بين 20 و30 جرامًا من البروتين في كل وجبة رئيسية، مع تنويع مصادره للحصول على عناصر غذائية متكاملة، وتشمل أفضل المصادر البقوليات، والعدس، والحمص، والمكسرات، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، والأسماك، واللحوم قليلة الدهون، والدواجن منزوعة الجلد، والبيض، إلى جانب دمج البروتين مع الخضراوات ضمن وجبات متوازنة تدعم الصحة العامة وبناء العضلات.



