منوعات

مقتل 10 أشخاص وإصابة العشرات في هجوم روسي واسع على كييف

قُتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وأصيب أكثر من 50 آخرين، اليوم الخميس، جراء هجوم روسي واسع استهدف العاصمة الأوكرانية كييف بطائرات مسيرة وصواريخ، في تصعيد وصفته موسكو بأنه رد على الهجمات الأوكرانية الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية المدنية داخل الأراضي الروسية.

وجاء الهجوم بعد ساعات من تحذير الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من احتمال تعرض البلاد لغارات ليلية واسعة، معلناً أنه سيختصر زيارته إلى العاصمة الأيرلندية دبلن، التي وصل إليها بمناسبة بدء الرئاسة الدورية لأيرلندا لمجلس الاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر.

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن الهجوم أسفر عن مقتل 10 أشخاص، مشيراً إلى أن من بين الأضرار انهياراً جزئياً لمبنى سكني مكون من ستة طوابق بعد تعرضه لقصف مباشر.

وأظهرت مشاهد التقطتها وكالة “رويترز” فرق الإنقاذ وهي تواصل عمليات البحث بين أنقاض مبنى سكني كان يتألف من تسعة طوابق مع ساعات الفجر الأولى، فيما اندلعت حرائق في مناطق متفرقة من العاصمة.

من جانبه، أعلن رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة، تيمور تكاتشينكو، أن 56 شخصاً، بينهم طفلان، أصيبوا بجروح، لافتاً إلى أن الهجمات ألحقت أضراراً بنحو 30 موقعاً في مناطق مختلفة من المدينة.

وكان كليتشكو قد أوضح في منشور سابق أن المصابين شملوا مسعفين وسائقين يعملون في مركز للإسعاف، مضيفاً أن عدداً من السكان لا يزالون محاصرين داخل مبانٍ سكنية تعرضت لأضرار جراء القصف.

وأفاد شاهد من وكالة “رويترز” بسماع دوي انفجارات متعددة في كييف، بينما أعلنت السلطات في المنطقة المحيطة بالعاصمة تسجيل أضرار وخسائر ناجمة عن الهجوم.

وامتلأت محطات مترو الأنفاق بالسكان الذين اصطحبوا أطفالهم وأمتعتهم وخيامهم وحيواناتهم الأليفة، بعدما صدرت تحذيرات من غارات جوية شملت معظم أنحاء أوكرانيا خلال الليل، في ما وصف بأنه أعنف هجوم روسي على البلاد منذ منتصف يونيو.

وفي سياق متصل، أعلنت بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، نشر طائرات مقاتلة بصورة مؤقتة كإجراء احترازي، قبل أن تنهي المهمة وتؤكد عدم رصد أي انتهاك لمجالها الجوي.

كما أعلنت القوات المسلحة الفنلندية فرض منطقة حظر طيران مؤقتة فوق الجزء الشرقي من خليج فنلندا، قبل أن تلغي الإجراء لاحقاً.

وفي المقابل، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نفذت “هجوماً مكثفاً” باستخدام أسلحة بعيدة المدى عالية الدقة أُطلقت من الجو والبر والبحر، إلى جانب طائرات مسيرة، مستهدفة منشآت عسكرية ومنشآت للطاقة، فضلاً عن مطارات في كييف ومواقع أخرى داخل أوكرانيا.

وأضافت الوزارة أن الهجوم جاء رداً على الضربات الأوكرانية التي استهدفت بنية تحتية مدنية داخل روسيا، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وخلال الأسابيع الأخيرة، كثفت أوكرانيا هجماتها بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، وهو ما أدى، بحسب تقارير، إلى أزمة وقود واسعة النطاق في روسيا، ثالث أكبر منتج للنفط في العالم، وأجبرها على استيراد البنزين من دول بعيدة، من بينها الهند.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى