أخبار مصر

مصر تستهدف 7 مليارات جنيه من رسوم التنازل ونقل ملكية الوحدات العقارية في المدن الجديدة

تتجه الحكومة المصرية إلى تعزيز إيراداتها من القطاع العقاري عبر استهداف تحصيل نحو 7 مليارات جنيه (ما يعادل حوالي 141 مليون دولار) من رسوم التنازل ونقل ملكية الوحدات العقارية في المدن الجديدة ومديريات الإسكان خلال السنوات الخمس المقبلة، في خطوة تعكس توسع الدولة في تنظيم المعاملات العقارية ورفع كفاءة التحصيل المالي.

وبحسب مسؤول حكومي تحدث إلى “الشرق بلومبرغ”، فإن هذه الرسوم تمثل جزءًا من منظومة جديدة تهدف إلى تنظيم عمليات نقل الملكية إلكترونيًا داخل أجهزة المدن الجديدة، بما يشمل الوحدات السكنية والتجارية والإدارية.

رسوم تصل إلى 10% من قيمة الوحدة

أصدرت وزارة الإسكان المصرية قرارًا بإتاحة خدمات نقل ملكية الوحدات العقارية إلكترونيًا، على أن يتم تحصيل رسوم تختلف حسب درجة القرابة بين أطراف التنازل.

وتبلغ الرسوم 1% من قيمة الوحدة المثبتة في العقد عند نقل الملكية بين الأقارب من الدرجة الأولى، بحد أدنى 5 آلاف جنيه، بينما ترتفع إلى 10% من قيمة الوحدة في حالة التنازل لغير الأقارب من الدرجة الأولى.

كما تشمل الإجراءات تحصيل 1% إضافية لصالح جهاز المدينة أو مديرية الإسكان المختصة، إلى جانب وديعة صيانة تعادل 5% من قيمة الوحدة أو ما يثبت سدادها مسبقًا.

تنظيم جديد لسوق العقارات في المدن الجديدة

تأتي هذه الإجراءات في إطار توجه حكومي لتنظيم سوق العقارات في المدن الجديدة، وضمان تحصيل المستحقات المالية المرتبطة بالوحدات قبل إتمام عمليات التنازل أو نقل الملكية.

وبحسب القواعد الجديدة، لا يتم إتمام التنازل إلا بعد سداد جميع المستحقات المالية الخاصة بالوحدة، وعدم وجود أي مخالفات، إضافة إلى شرط استلام الوحدة بشكل فعلي.

رسوم إدارية مستقلة عن الضرائب العقارية

أكد المسؤول الحكومي أن رسوم التنازل تختلف عن ضريبة التصرفات العقارية التي تحصلها مصلحة الضرائب المصرية عند بيع العقارات، موضحًا أن هذه الرسوم تُعد مقابل خدمات إدارية تفرضها جهات الولاية على الوحدات العقارية ولا يمكن التنازل عنها.

وأشار إلى أن ضريبة التصرفات العقارية تخضع لقوانين ضريبية منفصلة، بينما ترتبط رسوم التنازل بإجراءات تنظيمية وإدارية داخل أجهزة المدن وهيئة المجتمعات العمرانية.

تغييرات أوسع في السياسة الضريبية العقارية

بالتوازي مع ذلك، تتجه الحكومة المصرية إلى فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% على تأجير المباني والوحدات الإدارية لأول مرة، ضمن تعديلات تشريعية وافق عليها مجلس النواب مؤخرًا.

وتشمل الضريبة الجديدة إيجارات الوحدات المستخدمة في الأنشطة التجارية والإدارية، مع استثناءات للأنشطة الدينية والخيرية والتعليمية والصحية والاجتماعية.

وترى الحكومة أن تطبيق الضريبة لن يشكل عبئًا إضافيًا على الشركات، إذ يمكن للأنشطة الخاضعة لها خصمها ضمن المدخلات الضريبية، بينما يمكن للأنشطة غير الخاضعة للخصم إدراجها ضمن التكاليف التشغيلية عند حساب ضريبة الدخل.

توجه نحو تعظيم الإيرادات وتنظيم السوق العقاري

تعكس هذه الإجراءات توجهًا حكوميًا أوسع نحو تعظيم موارد الدولة من القطاع العقاري، وتنظيم عمليات البيع والتنازل داخل المدن الجديدة، في وقت يشهد فيه السوق العقاري المصري نشاطًا متزايدًا مدفوعًا بالتوسع العمراني وارتفاع الطلب على الوحدات السكنية والإدارية.

المصدر: الشرق بلومبرغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى