ترامب يكشف عن تواصل «إيجابي» مع كيم جونغ أون ويصعّد انتقاداته لكوريا الجنوبية

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وجود تواصل وصفه بالإيجابي مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، مؤكدًا أن الأخير استجاب لمبادراته الأخيرة، وذلك بالتزامن مع قرار واشنطن تقليص حجم المناورات العسكرية السنوية مع كوريا الجنوبية.
وقال ترامب إن علاقته مع كيم ساهمت في خفض مستوى التوتر، معتبرًا أن تواصله مع الزعيم الكوري الشمالي يجعل الوضع أكثر أمانًا. وأشار إلى أنه التقى كيم ثلاث مرات خلال ولايته الرئاسية الأولى، بينما لم يعقد أي لقاء مباشر معه منذ عودته إلى البيت الأبيض لولاية ثانية غير متتالية.
وخلال حديثه مع الصحفيين في المكتب البيضاوي، رد ترامب على سؤال بشأن عدم استجابة كيم لطلباته بإجراء محادثات منذ عودته إلى الرئاسة، قائلًا: «كيف تعرفون أنه لم يرد؟». وعندما سُئل بشكل مباشر عما إذا كان الزعيم الكوري الشمالي قد رد بالفعل، أجاب ترامب: «نعم، فعل».
وعن طبيعة المحادثات، اكتفى الرئيس الأمريكي بوصفها بأنها «إيجابية للغاية»، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مضمون التواصل أو الخطوات المقبلة بين واشنطن وبيونغ يانغ.
وأشاد ترامب بالزعيم الكوري الشمالي، قائلًا إن كيم عامله دائمًا باحترام كبير، مضيفًا أنه يفهمه وأن كيم يفهمه، في إشارة إلى طبيعة العلاقة التي يقول ترامب إنها ساهمت في تهدئة التوترات بين البلدين.
وفي المقابل، وجه الرئيس الأمريكي انتقادات حادة إلى كوريا الجنوبية، على خلفية ما اعتبره عدم تقديمها الدعم الكافي للولايات المتحدة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي يقول ترامب إن أحد أهدافها منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وكان ترامب قد أعلن بشكل مفاجئ عبر منصته «تروث سوشيال» مساء الأحد أنه أصدر توجيهات إلى وزارة الدفاع الأمريكية لتقليص حجم المناورات العسكرية السنوية المشتركة مع كوريا الجنوبية.
ووصف ترامب تلك التدريبات، التي تحاكي سيناريو التصدي لهجوم محتمل من كوريا الشمالية على الجنوب، بأنها «غير ملائمة وعدائية»، وربط قرار تقليصها بموقف سول من الحرب ضد إيران.
من جانبها، سعت كوريا الجنوبية إلى التأكيد على الطابع الدفاعي للمناورات، إذ أعلن مكتب الرئاسة في سول الثلاثاء أن التدريبات لا تعكس أي نية لمهاجمة كوريا الشمالية أو تصعيد التوتر في شبه الجزيرة الكورية.
كما أكد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات لا يتمثل في التعامل مع طرف محدد باعتباره عدوًا، وإنما ضمان حياة آمنة ومستقرة وهادئة للمواطنين.
ولم تصدر كوريا الشمالية حتى الآن تعليقًا علنيًا على تصريحات ترامب أو قرار تقليص المناورات، رغم أن بيونغ يانغ اعتادت توجيه انتقادات شديدة إلى التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، باعتبارها تهديدًا لأمنها.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وسول تباينًا بشأن عدد من الملفات، بينما تبدو الإدارة الأمريكية حريصة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع بيونغ يانغ، في محاولة لخفض التوتر مع دولة تمتلك قدرات عسكرية ونووية متقدمة.



