كنيسة إنجلترا تواجه إرث العبودية بخطة تعويضات تثير الجدل

تواصل كنيسة إنجلترا مواجهة إرثها التاريخي المرتبط بتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، مؤكدة أن عليها “واجبًا أخلاقيًا” لمعالجة آثار هذا الماضي، رغم الجدل القانوني والسياسي المتصاعد حول خطة تعويضات بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني.
وأوضح مفوضو كنيسة إنجلترا، المسؤولون عن إدارة الاستثمارات والأوقاف، أنهم ما زالوا يشعرون بالمسؤولية تجاه الروابط التاريخية للمؤسسة مع تجارة الرقيق، مشيرين إلى أن آثار تلك المرحلة لا تزال قائمة حتى اليوم.
وتواجه خطة إنشاء “صندوق الشفاء والإصلاح والعدالة” طعنًا قانونيًا، بعد اعتراض عدد من أعضاء البرلمان ومجلس اللوردات، الذين يرون أن أموال الوقف الكنسي يجب أن تُوجَّه إلى دعم خدمات الكنيسة وصيانة مبانيها وسجلاتها التاريخية، بدلاً من تخصيصها لبرامج التعويض.
وكانت الكنيسة قد أعلنت في عام 2023 تخصيص 100 مليون جنيه إسترليني لإطلاق الصندوق، مؤكدة أن القرار يأتي في إطار الاعتراف بإرث العبودية، خاصة أن جزءًا من أموالها التاريخية وتبرعاتها ارتبط بأشخاص استفادوا من تجارة الرقيق أو كانت لهم صلات بها.
وتؤكد كنيسة إنجلترا أن المبادرة تمثل خطوة لمعالجة آثار الماضي وتعزيز العدالة، بينما لا تزال الخطة تثير نقاشًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والدينية في بريطانيا.



