أخبار عربية

بوساطة أمريكية.. أبوظبي تستضيف جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا

تستضيف العاصمة الإماراتية أبوظبي، يومي 10 و11 نوفمبر 2026، جولة جديدة من المحادثات الثلاثية التي تجمع مسؤولين من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، في محاولة لدفع جهود السلام وإنهاء الحرب المستمرة بين موسكو وكييف منذ فبراير 2022.

وأعلن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الاثنين، أن واشنطن ستجمع وفدي البلدين في أبوظبي، لبحث سبل إنهاء الصراع، وترتيبات الأمن في مرحلة ما بعد الحرب، إلى جانب خفض التصعيد والتدابير الإنسانية.

وتكثف الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية للتوصل إلى اختراق في مسار المفاوضات قبل حلول فصل الشتاء، فيما كانت الجولة السابقة من المحادثات التي رعتها واشنطن قد عُقدت في فبراير الماضي، قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

ملفات الأمن والسلام على طاولة المفاوضات

وأوضح ويتكوف، في منشور عبر منصة «إكس»، أن المباحثات المرتقبة ستتناول الضمانات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والإجراءات الإنسانية، وآليات إنهاء الصراع.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن ويتكوف وكبير المفاوضين الأمريكيين جاريد كوشنر من المتوقع أن يمثلا واشنطن في محادثات أبوظبي.

وجاءت الموافقة الروسية على عقد جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية عقب لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع ويتكوف في سان بطرسبرغ قبل نحو أسبوعين، ضمن التحركات الأمريكية الرامية إلى وقف الحرب التي تُعد الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

اجتماعات تمهيدية في بروكسل

وفي إطار التحضير للمفاوضات، يعقد المفاوضون الأمريكيون اجتماعات على مستوى العمل في بروكسل خلال الأسبوع الجاري، بمشاركة ممثلين عن فرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي «الناتو».

وتركز الاجتماعات على الضمانات الأمنية لأوكرانيا، وشكل المنظومة الأمنية الأوروبية مستقبلًا، وسبل تقديم الدعم الاقتصادي لإعادة إعمار أوكرانيا.

وأكد المسؤول الأمريكي أن هذه المشاورات تستند إلى أحدث المناقشات بين الأطراف، وتعكس جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق سلام دائم بين روسيا وأوكرانيا.

ورغم تكثيف واشنطن ضغوطها على كييف للتوصل إلى صيغة اتفاق، لا تزال موسكو وكييف متباعدتين بشأن شروط التسوية المحتملة، ما يضع المفاوضات المقبلة أمام تحديات كبيرة.

الإمارات تواصل جهود الوساطة

وتأتي استضافة أبوظبي للمحادثات في سياق الدور الدبلوماسي الذي تضطلع به دولة الإمارات منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية في 24 فبراير 2022، لدعم خفض التصعيد وتشجيع الحلول السياسية واحترام سيادة الدول والقانون الدولي.

وقاد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، تحركات واتصالات مع قيادتي روسيا وأوكرانيا، في إطار مساعي بلاده لتعزيز السلام والاستقرار.

وأسفرت الجهود الإماراتية عن إنجاز 27 عملية وساطة لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب استضافة جولتين من مباحثات السلام الثلاثية بمشاركة روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، وتوقيع اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع أوكرانيا لدعم اقتصادها.

مساعدات إنسانية لأكثر من 1.2 مليون شخص

وعلى الصعيد الإنساني، قدمت الإمارات مساعدات وبرامج إغاثية إلى أوكرانيا، شملت توفير منازل للأسر الحاضنة، وإمدادات إغاثية، وسيارات إسعاف، ومولدات كهربائية، إلى جانب خدمات أساسية استفاد منها أكثر من 1.2 مليون شخص.

وتندرج هذه المساعدات ضمن جهود الاستجابة الإنسانية العاجلة ودعم التعافي وإعادة البناء والتنمية على المدى الطويل، بالتزامن مع المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى