انخفاض أسعار البيض يهدد المنتجين في مصر.. مطالبات بتدخل عاجل لإنقاذ القطاع

حذر مسؤولون بقطاع المواد الغذائية في مصر من تداعيات التراجع الحاد في أسعار البيض، مؤكدين أن استمرار الأسعار الحالية عند مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج يهدد استقرار السوق وقد يدفع العديد من المربين إلى الخروج من النشاط.
وقال حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية المصرية، إن سعر طبق البيض تراجع إلى أقل من 100 جنيه، وهو مستوى لا يغطي تكاليف الإنتاج، ما يضع المنتجين أمام خسائر متزايدة تستدعي تدخلاً سريعًا للحفاظ على استمرارية القطاع.
وأوضح أن صناعة البيض تمثل أحد المكونات الأساسية لمنظومة الأمن الغذائي في مصر، مشيرًا إلى أن استمرار البيع بأسعار منخفضة لفترات طويلة قد يؤدي إلى تقليص الإنتاج مستقبلاً وحدوث اختلالات في السوق.
وأضاف أن الأزمة الحالية جاءت نتيجة زيادة المعروض من البيض مع دخول دورات إنتاجية جديدة إلى السوق، بينما كان ارتفاع الاستهلاك خلال شهر رمضان قد ساهم مؤقتًا في استيعاب جزء من الكميات المتاحة وتأجيل ظهور الفائض.
وأشار المنوفي إلى أن الاعتماد على آليات العرض والطلب وحدها في السلع الاستراتيجية قد يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعار، داعيًا إلى تبني سياسات أكثر توازنًا تعتمد على البيانات الدقيقة والتخطيط المسبق والمخزون الاستراتيجي لضمان استقرار الأسواق.
واقترح إطلاق مبادرة عاجلة للشراء المؤسسي للبيض من المزارع مباشرة، بحيث تقوم المدارس والمستشفيات والمدن الجامعية والفنادق والجهات الحكومية بتوفير احتياجاتها من المنتج المحلي عبر تعاقدات منظمة، بما يسهم في امتصاص الفائض المتراكم وتحريك الطلب.
كما دعا إلى تشجيع الشركات الكبرى وسلاسل المطاعم على إبرام عقود شراء تمتد لعدة أشهر بأسعار عادلة، بما يحقق التوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين ويحافظ على استدامة إنتاج أحد أهم مصادر البروتين منخفض التكلفة في مصر.
ويرى مختصون أن نجاح مثل هذه الإجراءات قد يساعد في إعادة التوازن إلى السوق ومنع تعرض المربين لخسائر أكبر، مع الحفاظ على استقرار أسعار البيض وتوافره للمستهلكين خلال الفترة المقبلة.



