أخبار عربية

الجزائر تدشن حملتها التشريعية بقيود صارمة على التمويل والدعاية الانتخابية

انطلقت في الجزائر، اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026، الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقررة مطلع يوليو المقبل، في استحقاق سياسي يهدف إلى تجديد أعضاء المجلس الشعبي الوطني وسط منافسة بين الأحزاب السياسية والقوائم المستقلة.

ويشارك في السباق الانتخابي عدد كبير من المرشحين الذين يسعون إلى استقطاب أصوات أكثر من 24 مليون ناخب عبر برامج سياسية واقتصادية واجتماعية تمتد حملاتها الدعائية لثلاثة أسابيع قبل موعد الاقتراع المحدد في 2 يوليو.

وتُجرى الحملة تحت إشراف مباشر من السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي وضعت ضوابط قانونية وتنظيمية مشددة لضمان نزاهة العملية الانتخابية وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين.

ومن أبرز الإجراءات المعتمدة حظر استخدام اللغات الأجنبية في الأنشطة والمواد الدعائية الخاصة بالحملة، إلى جانب منع استغلال الثوابت الوطنية أو إثارة النعرات الجهوية والعرقية والفئوية لأغراض انتخابية. كما يُحظر استخدام مؤسسات الدولة والمرافق التعليمية ودور العبادة في أي نشاط دعائي أو انتخابي.

وفي الجانب المالي، فرضت السلطات قيودًا صارمة على مصادر تمويل الحملات، حيث تقتصر على مساهمات الأحزاب السياسية، والتمويل الشخصي للمترشحين، إضافة إلى الهبات النقدية المقدمة من المواطنين بصفتهم أفرادًا. كما يمنع القانون بشكل كامل تلقي أي تمويلات أجنبية أو دعم صادر عن شركات ومؤسسات أو أي جهات اعتبارية.

وألزمت التشريعات الانتخابية كل قائمة مترشحة بفتح حساب بنكي واحد مخصص للحملة الانتخابية، مع التقيد بسقف محدد للإنفاق المالي، على أن تخضع جميع المصاريف والإيرادات لرقابة لجنة مالية مختصة تتولى مراجعة الحسابات وتقديم تقاريرها بعد إعلان النتائج النهائية.

ومن المقرر أن تدخل البلاد مرحلة “الصمت الانتخابي” قبل 72 ساعة من موعد التصويت، حيث تتوقف خلالها جميع أشكال الدعاية الانتخابية تمهيدًا لإجراء الانتخابات في أجواء منظمة وهادئة.

ويُنظر إلى هذه الانتخابات باعتبارها محطة سياسية مهمة في الجزائر، خاصة في ظل سعي السلطات إلى تعزيز الشفافية ومراقبة مصادر التمويل الانتخابي ومنع أي تأثيرات خارجية أو ممارسات قد تمس نزاهة العملية الديمقراطية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى