السيسي يعيد تنظيم جهاز مستقبل مصر بقانون جديد لتعزيز التنمية المستدامة وتوسيع اختصاصاته

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القانون رقم 147 لسنة 2026 بشأن إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، عقب موافقة مجلس النواب، وذلك في إطار وضع هيكل قانوني وإداري جديد ينظم اختصاصات الجهاز وآليات عمله، ويحدد أوضاع الأراضي والأصول والعاملين والاتفاقيات والالتزامات المالية، إلى جانب تنظيم علاقته بالجهات الحكومية ومصادر التمويل والتراخيص الخاصة بالمنشآت الصناعية التابعة له.
ويقضي القانون باعتبار الأراضي التي آلت ملكيتها أو نُقلت ولايتها إلى الجهاز قبل صدوره، والتي يصدر بتحديدها قرار من رئيس الجمهورية خلال ثلاثة أشهر، مناطق للتنمية المستدامة تخضع لأحكام القانون الجديد، بينما تُحدد الأوضاع القانونية لباقي الأراضي التي لا تدخل ضمن تلك المناطق وفقًا للضوابط المقررة.
كما نص القانون على استمرار العمل بجميع البروتوكولات ومذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون الموقعة قبل نفاذه، مع استمرار تطبيق الشروط المالية والإدارية الواردة بها حتى انتهاء مدتها، بالإضافة إلى استمرار العمل باتفاقيات التمويل المبرمة مع الجهات العامة وفق القواعد المنظمة لها، بما يشمل قيمة التمويل ومدته وآليات السداد والفوائد المقررة لضمان استكمال المشروعات الجاري تنفيذها.
وتؤول إلى الجهاز ملكية جميع المركبات التي كان يستخدمها أو ينتفع بها قبل صدور القانون، مع التزامه بإخطار الجهات المالكة ببياناتها خلال ثلاثة أشهر، مع استمرار سريان القواعد الخاصة بالترخيص والإعفاءات الضريبية والجمركية التي كانت تتمتع بها قبل انتقال الملكية.
ومنح القانون العاملين بالجهاز إمكانية تجديد الندب أو الإعارة لمدة أربع سنوات تُحتسب ضمن مدة خدمتهم الأصلية، على أن تصدر القرارات المنظمة لذلك خلال ثلاثة أشهر وبموافقة العامل وجهة عمله، مع السماح بإنهاء الندب أو الإعارة قبل انتهاء المدة بشرط إخطار الطرف الآخر قبل ثلاثة أشهر.
وفي إطار تقنين الأوضاع، اعتبر القانون شهادة الهيئة العامة للتنمية الصناعية الخاصة بسلامة المنشآت ومطابقتها للاشتراطات بمثابة ترخيص قانوني للمباني والمنشآت التي أقامها الجهاز في مدينتي مستقبل مصر الصناعية بالدلتا الجديدة ومدينة السادات، كما منح المنشآت الصناعية غير المرخصة وملحقاتها تصريحًا مؤقتًا لمدة ثلاث سنوات لاستكمال إجراءات الترخيص.
وأتاح القانون للجهاز تقسيط حصة صاحب العمل في اشتراكات التأمين الاجتماعي المستحقة قبل صدوره على مدار أربع سنوات دون فوائد، مع منح العاملين المهلة نفسها لتقسيط حصصهم التأمينية، وفق ضوابط يتم الاتفاق عليها بين إدارة الجهاز ووزارتي المالية والتأمينات الاجتماعية.
كما ألزم الخزانة العامة للدولة بسداد جميع الضرائب والرسوم والالتزامات المالية المستحقة على الجهاز حتى تاريخ العمل بالقانون، بما يشمل الغرامات ومقابل التأخير، وفق تنظيم يصدر بقرار من رئيس مجلس الوزراء.
واستثنى القانون جهاز مستقبل مصر من تطبيق عدد من القوانين المنظمة للهيئات العامة والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة والحد الأقصى للأجور، بينما أخضعه في المسائل غير المنظمة بنصوص خاصة لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام وقانون الخدمة المدنية وقانون تنظيم التعاقدات العامة بما لا يتعارض مع طبيعة عمله.
وحدد القانون فترة انتقالية تستمر لمدة عام لتشكيل مجلس إدارة الجهاز، يتولى خلالها المدير التنفيذي إدارة جميع الاختصاصات وتسيير الأعمال، مع إلزام الجهاز بتوفيق أوضاعه خلال سنة قابلة للمد حتى ثلاث سنوات بقرار من رئيس الجمهورية.
كما ألزم رئيس الجمهورية بإصدار قرار خلال ثلاثة أشهر يحدد المراحل الزمنية للفترة الانتقالية، وما تتضمنه من استكمال الهياكل التنظيمية والوظيفية، وإصدار اللوائح الداخلية، ونقل الأصول، واعتماد السياسات والاستراتيجيات اللازمة، بما يضمن جاهزية الجهاز لمباشرة كامل اختصاصاته فور انتهاء المرحلة الانتقالية، مع استمرار العمل باللوائح والأنظمة الحالية إلى حين اعتماد اللوائح الجديدة.



