أخبار دولية

إيران تقدم مقترحًا نوويًا لواشنطن وتربط التفاوض بتلبية 7 مطالب

أرسلت إيران مقترحًا نوويًا جديدًا إلى الولايات المتحدة عبر الوساطة القطرية، في خطوة تستهدف إبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحًا بين طهران وواشنطن، وسط استمرار الخلافات بشأن شروط العودة إلى المفاوضات النووية وإنهاء المواجهة.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن واشنطن تراجع المقترح الذي تلقته عبر الدوحة، لكنه لن يُطرح للنقاش قبل تلبية المطالب الإيرانية السبعة، دون الكشف عن تفاصيلها كاملة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين بوساطة قطرية، بهدف التوصل إلى تفاهم يمنع تجدد العمليات العسكرية، رغم تباعد المواقف بشأن ترتيب الملفات والشروط المطلوبة قبل استئناف المفاوضات.

إيران تتمسك بمطالبها قبل مناقشة الملف النووي

وخلال جولات الوساطة الأخيرة، تمسكت طهران بعدد من المطالب التي ترى ضرورة تنفيذها قبل الانتقال إلى مناقشة القضايا النووية.

وتشمل هذه المطالب إنهاء الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، وتخفيف القيود على صادرات النفط، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب التوصل إلى ترتيبات تتعلق بمضيق هرمز.

في المقابل، تتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي الإيراني على جدول المفاوضات منذ بدايتها، وهو ما يمثل نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بأولوية الملفات والشروط التي ينبغي الاتفاق عليها قبل بدء أي مسار تفاوضي جديد.

اتصالات سرية ومقترحات عبر الوساطة القطرية

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، الخميس، أن إيران تدرس مقترحات قدمها وسطاء بشأن برنامجها النووي، في تطور وصفه مسؤولون بأنه تقدم في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تجنب تجدد الحرب.

وبحسب الصحيفة، تتضمن المقترحات المطروحة على طهران بنودًا محددة، بعد أسابيع من تمسك إيران بمواقفها ورفضها تقديم تنازلات في الملف النووي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن استعداد طهران للنظر في هذه المقترحات يعكس تقدمًا في الوساطة التي تقودها قطر، رغم عدم صدور قرار إيراني نهائي بشأنها حتى الآن.

مخاوف من تجدد المواجهة بين إيران وأمريكا

وتتزامن التحركات الدبلوماسية مع استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، في ظل بقاء احتمالات استئناف المواجهة العسكرية قائمة إذا تعثرت جهود الوساطة.

ورغم تعدد جولات الاتصالات غير المباشرة بوساطة قطرية، لا تزال الخلافات بشأن شروط إنهاء الحرب وترتيب الملفات تعرقل التوصل إلى تفاهم شامل.

وفي الوقت الذي يسعى فيه الوسطاء إلى إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة لتجنب العودة إلى التصعيد، يتمسك كل طرف بأولوياته وشروطه، ما يجعل مستقبل المفاوضات النووية مرهونًا بمدى استعداد الجانبين لتجاوز الخلافات القائمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى