تفاصيل توقيع التفاهم بين إيران وأمريكا بحضور فانس وقاليباف لإنهاء الحرب

أعلنت إيران وأمريكا التوصل إلى تفاهم أولي يهدف إلى إنهاء المواجهة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير الماضي، على أن يتم توقيع مذكرة تفاهم رسمية بين الجانبين يوم 18 يونيو في مدينة جنيف السويسرية، بحضور مسؤولين بارزين من الطرفين.
ومن المقرر أن يشارك في مراسم التوقيع من الجانب الإيراني كل من محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، بينما يمثل الجانب الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس، في خطوة تُعد من أبرز اللقاءات السياسية بين البلدين منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما عقب الثورة الإسلامية عام 1979 وأزمة احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية بطهران.
ولم تُكشف حتى الآن التفاصيل الكاملة لبنود مذكرة التفاهم، إلا أن مصادر مطلعة أوضحت أن الاتفاق يمثل مرحلة أولى تمهّد لبدء مفاوضات أوسع بين الطرفين، من المتوقع أن تستمر لمدة 60 يومًا بهدف التوصل إلى اتفاق شامل.
وخلال هذه المرحلة، ستتركز المحادثات على عدد من الملفات الرئيسية، من بينها تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى قضايا إقليمية عالقة.
وقبل التوقيع الرسمي، من المتوقع عقد اجتماعات تمهيدية منفصلة في العاصمة القطرية الدوحة بين ممثلي الجانبين، بهدف وضع اللمسات الأخيرة على التفاهمات، وذلك بعد جهود وساطة قادتها أطراف إقليمية للوصول إلى الاتفاق.
وأكد مسؤولون إيرانيون أن المرحلة المقبلة ستشهد مفاوضات تقنية حول الملفات الخلافية، فيما أشارت مصادر إلى أن مصير البرنامج النووي الإيراني سيكون من أبرز القضايا المطروحة على طاولة الحوار.
ورغم الأجواء الإيجابية التي رافقت الإعلان، لا تزال هناك ملفات شائكة قد تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي، من بينها حجم الأموال الإيرانية المجمدة التي يمكن الإفراج عنها، ومصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب مستقبل إدارة مضيق هرمز بعد التوترات التي شهدها خلال الفترة الماضية.
ويترقب المجتمع الدولي نتائج المفاوضات المقبلة، خاصة في ظل تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إمكانية العودة إلى الخيار العسكري إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي يرضي الطرفين.



