بولندا تستنفر مقاتلاتها بعد هجوم روسي واسع على كييف ومدن أوكرانية

استنفرت بولندا مقاتلاتها العسكرية، الخميس، عقب هجوم روسي واسع استهدف العاصمة الأوكرانية كييف وعددًا من المدن الأخرى، في واحدة من أعنف الضربات الجوية التي تشهدها أوكرانيا خلال الفترة الأخيرة، وأسفرت عن مقتل 13 شخصًا وإصابة آخرين.
وشنت القوات الروسية الهجوم باستخدام أكثر من 70 صاروخًا و280 طائرة مسيّرة، مستهدفة عدة مدن أوكرانية، من بينها كييف ومدينة لفيف الواقعة بالقرب من الحدود البولندية، ما أثار مخاوف من امتداد التهديدات إلى دول الجوار.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد حذر مسبقًا من احتمال تنفيذ روسيا هجومًا واسع النطاق، مجددًا دعوته إلى الحلفاء الغربيين للإسراع في تزويد بلاده بمزيد من منظومات الدفاع الجوي لمواجهة التصعيد الروسي.
وفي أعقاب الهجوم، أعلن سلاح الجو البولندي رفع حالة التأهب وتحريك مقاتلاته لتأمين المجال الجوي، بعدما رُصد جسم جوي مجهول دخل الأجواء البولندية قبل أن يسقط بالقرب من الحدود مع أوكرانيا. وعثرت الشرطة لاحقًا على حفرة يبلغ عرضها نحو 10 أمتار وبقايا حطام في قرية تارناوا كولونيا، فيما تواصل السلطات التحقيق لتحديد طبيعة الجسم.
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استهدفت منشآت عسكرية أوكرانية وثلاث سفن شحن في البحر الأسود، قالت إنها كانت تنقل أسلحة ومعدات عسكرية، مؤكدة تحقيق أهداف العملية.
في المقابل، أفادت السلطات الأوكرانية بأن القصف ألحق أضرارًا واسعة بالمباني السكنية والبنية التحتية، وأدى إلى اندلاع حرائق في عدة مناطق، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، وسط انقطاع بعض الخدمات واستمرار دوي الانفجارات في مدن مثل كريفي ريح ومقاطعة بولتافا.
وفي تطور منفصل داخل روسيا، تعرض مؤسس ومدير إحدى شركات تصنيع الطائرات المسيّرة في مدينة تولا جنوب موسكو لمحاولة اغتيال، بعدما أُطلق النار عليه، ما أسفر عن إصابته بجروح، فيما فتحت السلطات الروسية تحقيقًا جنائيًا بتهمة الشروع في القتل.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتصاعد الهجمات المتبادلة، وسط تحذيرات دولية من اتساع نطاق التوتر وتزايد المخاطر الأمنية في المنطقة



