اليونان تعيد إلى مصر 6 تماثيل أثرية هُرّبت بشكل غير قانوني

أعادت السلطات اليونانية إلى مصر ستة تماثيل طينية تعود إلى حقبة مصر القديمة، بعدما تم العثور عليها في العاصمة أثينا عقب تهريبها خارج الأراضي المصرية بصورة غير مشروعة.
وجرت مراسم التسليم، الأربعاء، في المتحف الأثري الوطني بأثينا، حيث قامت وزيرة الثقافة اليونانية لينا ميندوني بتسليم القطع الأثرية إلى السفير المصري لدى اليونان عمر عامر يوسف، بحضور عدد من المسؤولين والمهتمين بالتراث الثقافي.
وأكدت ميندوني خلال الحفل أن إعادة هذه القطع تمثل رسالة واضحة تعكس احترام التراث الثقافي العالمي وأهمية التعاون بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالآثار. وأضافت أن الخطوة لا تقتصر على استرداد مقتنيات أثرية فحسب، بل تجسد القيم المشتركة بين مصر واليونان في حماية الإرث الحضاري وصونه للأجيال القادمة.
وأشارت وزيرة الثقافة اليونانية إلى أن بلادها ملتزمة بتطبيق مبادئ اتفاقية اليونسكو لعام 1970 الخاصة بمنع الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، مؤكدة ضرورة إعادة الآثار إلى موطنها الأصلي باعتباره المكان الطبيعي والتاريخي لها.
وتعود قصة اكتشاف التماثيل إلى عدة سنوات مضت، عندما أفاد أحد المواطنين بأنه عثر عليها داخل حاوية نفايات في منطقة بيرستيري الواقعة غرب أثينا. وكانت القطع ملفوفة بشكل منفصل داخل أكياس ورقية قبل أن يتم نقلها إلى المتحف الوطني للآثار لفحصها ودراستها.
وخلال عمليات التقييم، أوضح خبراء المتحف أن أربع قطع تبدو أصلية وتنتمي إلى الحضارة المصرية القديمة، بينما لا يزال هناك شك حول أصالة قطعتين أخريين. ومع ذلك، تقرر إعادة جميع القطع إلى مصر لاستكمال الفحوصات والإجراءات اللازمة من قبل الجهات المختصة.
من جانبه، أعرب السفير المصري عن تقديره للسلطات اليونانية، مشيداً بما وصفه بالمبادرة الأخلاقية التي تعكس حرص أثينا على حماية التراث الإنساني وإعادة الممتلكات الثقافية إلى أوطانها الأصلية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التعاون المستمر بين مصر واليونان لمكافحة تهريب الآثار والحفاظ على الموروث الحضاري الذي يمثل جزءاً مهماً من تاريخ الإنسانية.



