منوعات

التعرق بعد تناول المضاد الحيوي.. أسبابه وهل يستدعي القلق؟

تستخدم المضادات الحيوية لعلاج عدد من العدوى التي تسببها البكتيريا، مثل التهاب الحلق العقدي والسعال الديكي والتهابات المسالك البولية، إلا أن تناولها قد يصاحبه ظهور مجموعة من الآثار الجانبية، من بينها اضطرابات الجهاز الهضمي والصداع وغيرها.

ومن الأعراض التي قد يلاحظها بعض الأشخاص أثناء فترة العلاج أو بعدها زيادة التعرق، وهو ما يثير تساؤلات حول أسبابه وما إذا كان يشير إلى مشكلة صحية خطيرة.

لماذا قد يحدث التعرق بعد تناول المضاد الحيوي؟

يرتبط جلد الإنسان بصورة طبيعية بمجموعة متنوعة من البكتيريا، من بينها أنواع تابعة لجنس المكورات العنقودية والبروبيونية.

وتوجد بعض هذه الكائنات الدقيقة على سطح الجلد، بينما تتركز أعداد كبيرة منها بالقرب من فتحات بصيلات الشعر، كما يمكن العثور عليها عند فتحات قنوات الغدد العرقية.

وتشير المعلومات الطبية إلى أن بعض أنواع المكورات العنقودية، مثل المكورات العنقودية البشروية والمكورات العنقودية الذهبية، طورت مستويات من مقاومة المضادات الحيوية.

وتعد مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية من المشكلات الطبية المهمة، إذ يمكن أن تؤثر في كيفية استجابة العدوى للعلاج، إلا أن التعرق وحده لا يعني بالضرورة وجود مقاومة بكتيرية أو مشكلة خطيرة.

هل التعرق يساعد على التخلص من نزلات البرد؟

من الأفكار الشائعة أن التعرق الشديد يمكن أن يساعد الجسم على التخلص من نزلات البرد، سواء من خلال رفع درجة حرارة الجسم أو “طرد” العدوى عن طريق العرق، لكن لا توجد أدلة علمية كافية تثبت صحة هذه الفكرة.

وتحدث نزلات البرد بسبب الفيروسات، ويُعد فيروس الأنف من أكثر مسبباتها شيوعًا، إلى جانب فيروسات أخرى.

وينتقل الفيروس عادةً عندما يستنشق الشخص الرذاذ الناتج عن سعال أو عطس شخص مصاب، ثم يبدأ الفيروس في التكاثر داخل الجسم، ما يحفز الجهاز المناعي على الاستجابة للعدوى.

وقد تظهر الحمى كجزء من هذه الاستجابة المناعية، كما أن ارتفاع درجة حرارة الجسم بدرجة بسيطة قد يساهم في الحد من تكاثر بعض الفيروسات.

لكن تعمد رفع درجة حرارة الجسم أو ممارسة نشاط يؤدي إلى التعرق بهدف علاج نزلة البرد لا يسرّع التعافي وفق الأدلة المتاحة.

ولا يوجد علاج يقضي مباشرة على نزلات البرد الشائعة، إذ يتولى الجهاز المناعي مقاومة الفيروس، وتستمر الأعراض عادةً لمدة تتراوح بين 7 و10 أيام قبل أن يبدأ الجسم في التخلص من العدوى.

أبرز الآثار الجانبية للمضادات الحيوية

يمكن أن تختلف الآثار الجانبية حسب نوع المضاد الحيوي والجرعة وحالة الشخص، ومن الأعراض التي قد ترتبط ببعض المضادات:

الصداع.

اضطرابات ومشكلات الجهاز الهضمي.

زيادة الحساسية تجاه أشعة الشمس.

تصبغ الأسنان في بعض الحالات.

التهاب الأوتار مع بعض أنواع المضادات الحيوية.

ردود الفعل التحسسية.

وبشكل عام، لا ينبغي استخدام المضادات الحيوية لعلاج نزلات البرد أو غيرها من العدوى الفيروسية، لأنها تستهدف البكتيريا وليس الفيروسات.

كما أن ظهور عرض غير معتاد بعد تناول المضاد الحيوي، خصوصًا إذا كان شديدًا أو مصحوبًا بأعراض تحسس، يستدعي التواصل مع الطبيب لتحديد السبب والتعامل معه بالشكل المناسب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى