إنفلونزا الطيور تقترب من مرحلة جديدة في أستراليا.. أول إصابة لثديي بالفيروس

أكدت أستراليا، اليوم الأحد، تسجيل أول إصابة بفيروس إنفلونزا الطيور من سلالة H5 لدى حيوان من الثدييات على أراضيها، بعد اكتشاف الفيروس في فقمة فراء طويلة الأنف بولاية جنوب أستراليا، في تطور جديد لتفشي المرض الذي بدأ في البلاد خلال يونيو الماضي.
اكتشفت السلطات الفقمة المصابة في بلدة بيتشبورت الساحلية بجنوب أستراليا، على بعد نحو 310 كيلومترات جنوب أديلايد.
وعُثر على الحيوان نافقًا من دون وجود إصابات أو جروح ظاهرة، فيما أكدت السلطات أن نفوقه لا يبدو مرتبطًا بوجود حالات مرضية أو نفوق آخر لثدييات بحرية في المنطقة.
وتُعد هذه الحالة أول إصابة مؤكدة بإنفلونزا الطيور لدى ثديي في أستراليا، ما يمثل تطورًا لافتًا في مسار انتشار الفيروس بين الحياة البرية.
كيف وصل الفيروس إلى الفقمة؟
يرجح المسؤولون أن انتقال الفيروس إلى الثدييات البحرية يرتبط بانتشاره بين الطيور البرية، خاصة في المناطق التي تشهد أعدادًا مرتفعة من الطيور المصابة.
وكانت أستراليا قد شهدت خلال أغسطس الجاري أول حالات نفوق جماعي للطيور البحرية بسبب الفيروس، بعد أن بدأ التفشي باكتشاف إصابات في طيور مهاجرة، قبل أن ينتقل إلى أنواع محلية.
تأتي إصابة الفقمة في وقت تشهد فيه أستراليا تصاعدًا في حالات إنفلونزا الطيور شديدة العدوى.
وبحسب البيانات الحكومية المتاحة حتى 21 أغسطس، تم تأكيد 297 حالة إصابة بالفيروس على مستوى البلاد، مع تركّز كبير للحالات في جنوب أستراليا.
ورغم انتشار الفيروس بين الطيور والحياة البرية، لم تسجل أستراليا حتى الآن إصابات في قطاع الدواجن أو الأنشطة الزراعية، وفق الحكومة الفيدرالية.
تحذير من خسائر كبيرة في الحياة البرية
حذرت وزيرة الزراعة الأسترالية جولي كولينز من صعوبة تجنب الخسائر الكبيرة بمجرد انتشار فيروس H5 في البيئة الطبيعية.
ويأتي هذا التحذير في ظل المخاوف من تأثير الفيروس على أنواع أخرى من الحيوانات، خصوصًا الثدييات البحرية التي تتشارك موائلها مع الطيور البرية المصابة.
وأثار اكتشاف الفيروس في الفقمة مخاوف إضافية بشأن الأنواع البحرية المحلية، خاصة مع تسجيل نفوق واسع للحيوانات البحرية بسبب H5N1 في مناطق أخرى من العالم.
بدأت أستراليا تسجيل انتشار إنفلونزا الطيور شديدة العدوى خلال يونيو 2026، بعد وصول الفيروس إلى البلاد عبر الطيور المهاجرة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى انتقال الفيروس تدريجيًا من الطيور المهاجرة إلى الطيور المحلية، ثم ظهوره الآن لدى أحد الثدييات البحرية، وهو ما يعكس اتساع نطاق تأثير التفشي على الحياة البرية.
وكانت أستراليا آخر قارة مأهولة تُبلغ عن إنفلونزا الطيور، رغم اكتشاف الفيروس في أواخر عام 2025 بجزيرة هيرد الواقعة في المنطقة شبه القطبية، حيث تسبب في نفوق أكثر من 13 ألف صغير فقمة.
هل يشكل الفيروس خطرًا على البشر؟
رغم أهمية اكتشاف الفيروس في ثديي، فإن السلطات لم تعلن عن تحول الحالة إلى تفشٍ بين الثدييات البحرية، كما أن الحالة المكتشفة تبدو منفردة حتى الآن.
ويظل التركيز حاليًا على احتواء انتشار الفيروس بين الحيوانات البرية ومنع وصوله إلى قطاع الدواجن والزراعة، مع استمرار مراقبة الحيوانات والطيور في المناطق المتضررة.
ويمثل اكتشاف H5N1 في فقمة أسترالية علامة جديدة على اتساع نطاق الفيروس في البلاد، ويضع الحياة البرية البحرية أمام تحدٍ إضافي في الوقت الذي تواصل فيه السلطات التعامل مع تفشٍ متزايد بين الطيور.



